بعد أن أكدت شركة المياه الوطنية عزمها على فصل خدمة المياه بشكل نهائي عن جميع العدادات غير الموثقة ابتداءً من الأول من أكتوبر 2025، دعت الشركة ملاك ومستفيدي العدادات إلى ضرورة استكمال إجراءات التوثيق عبر قنواتها الرقمية قبل انتهاء المهلة المحددة.
وقال المحامي أحمد سقطي إن توثيق عدادات المياه يشكّل خطوة محورية لحماية الحقوق وضمان استمرارية الخدمة، سواء للملاك أو المستأجرين. وأشار إلى أن هذه المبادرة التي أطلقتها شركة المياه الوطنية تستند إلى نظام المياه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/159) بتاريخ 11/11/1441هـ ولوائحه التنفيذية، التي ألزمت بربط العدادات بالمستفيد الفعلي بما يحقق العدالة ويمنع النزاعات المالية مستقبلًا.
وأوضح سقطي أن التوثيق يتيح ربط الخدمة بالمستفيد الفعلي، ما يضمن وصول الفواتير والإشعارات مباشرة إليه، ويمكنه من متابعة استهلاكه عبر القنوات الرقمية والتعامل السريع مع أي ارتفاع في الفواتير.
أضاف أن هذه الخطوة لا تقتصر على كونها إجراءً إداريًا فحسب، بل تمثل التزامًا قانونيًا يحفظ الحقوق ويضمن استمرارية الخدمة.
وبيّن أن من أبرز الإشكاليات التي كانت تثار سابقًا بين الملاك والمستأجرين، الخلاف حول المسؤولية المالية عن الفواتير، إلا أن نظام التوثيق جاء ليضع حدًا لهذه الإشكالية؛ حيث يُوثّق العداد المستقل باسم المستأجر طوال مدة عقد الإيجار عبر منصة “إيجار”، ويعود تلقائيًا باسم المالك عند انتهاء العقد. في حالة العقارات ذات العدادات المشتركة، يبقى العداد باسم المالك، أما في الوحدات متعددة الملاك فيلزم تكوين اتحاد ملاك وتعيين ممثل رسمي لتوثيق العداد.
أشار سقطي إلى تحذير شركة المياه الوطنية من أن عدم التوثيق قد يؤدي إلى تعليق أو إيقاف الخدمة، فضلًا عن تحمّل رسوم إعادة التوصيل وفق الأنظمة، مؤكدًا أن استمرار الخدمة دون توثيق قد يترتب عليه نزاعات مالية معقدة بين الملاك والمستأجرين، قد تصل إلى الجهات القضائية.
ولفت إلى أن التوثيق يمنح الملاك والمستأجرين حقوقًا واضحة مع إلزامهم بمسؤوليات محددة، فالملاك مطالبون بإثبات ملكية العقار عند التوثيق، وفي حال وفاة مالك العداد يتولى الوكيل الشرعي للورثة استكمال إجراءات التوثيق. أما المستأجرون فإن توثيق العداد عبر منصة “إيجار” يضمن لهم استمرارية الخدمة طوال مدة العقد، ويجنبهم تحمل أي التزامات بعد انتهائه.
ختم سقطي حديثه بالتأكيد على أن مبادرة توثيق عدادات المياه ليست مجرد تحديث إداري، بل تمثل منظومة متكاملة تضمن الشفافية، وتحمي الحقوق، وتمنع النزاعات، وتؤسس لعلاقة تعاقدية واضحة بين الملاك والمستأجرين، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات، ويدعم توجهات الدولة نحو تعزيز العدالة وحوكمة القطاع العقاري والخدماتي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : حذيفة القرشي – جدة
معرف النشر: SA-290925-723

