السعودية ترفع توقعات النمو الاقتصادي لعام 2026 إلى 4.6%
رفعت السعودية توقعات نمو الاقتصاد السعودي للعام المقبل إلى 4.6%، مقارنة مع 3.5% في التقديرات السابقة، مدفوعًا بشكل رئيسي بنمو الأنشطة غير النفطية، وفقًا لما أعلنته وزارة المالية في البيان التمهيدي لميزانية 2026.
قدرت ميزانية العام المقبل النفقات عند 1.31 تريليون ريال، مقابل إيرادات بقيمة 1.15 تريليون ريال، ليكون العجز المتوقع 165 مليار ريال، بما يمثل 3.3% من الناتج المحلي الإجمالي. وصفت الوزارة الميزانية بأنها “توسعية”، في ظل زيادة النفقات التقديرية 2% عن نظيرتها لعام 2025 البالغة 1.29 تريليون ريال، فيما الإيرادات أقل 3%.
وزير المالية محمد الجدعان أكد أن السعودية تسعى إلى ضمان استدامة المالية العامة بالتوازي مع دعم النمو الاقتصادي “من خلال الالتزام بالمحافظة على أولويات الإنفاق التنموي والاجتماعي، والحرص على المضي قدما في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تعزز الكفاءة والاستدامة المالية والاقتصادية”. وأضاف أن ميزانية عام 2026 تهدف إلى “ترسيخ قوة المركز المالي للمملكة، والحفاظ على مستويات آمنة من الدين العام واحتياطيات مالية معتبرة، مما يسهم في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام”.
الوزارة أشارت إلى أن التقديرات الأولية لميزانية عام 2026 تظهر أن الإصلاحات التي شهدها اقتصاد السعودية منذ انطلاق رؤية 2030 أسهمت في تحسين بيئة الأعمال وتعزيز دور القطاع الخاص وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. كما توقعت أن يؤدي الأداء الإيجابي للأنشطة غير النفطية والاستمرار في تطبيق المبادرات الداعمة إلى تطورات إيجابية في الإيرادات على المدى المتوسط، لتصل إلى نحو 1.29 تريليون ريال في عام 2028، مع توقعات بأن يصل إجمالي النفقات إلى ما يقارب 1.4 تريليون ريال في ذلك العام.
توقّع البيان استمرار تسجيل عجز في الميزانية على المدى المتوسط عند مستويات أقل من النسبة المقدّرة للعام المقبل “نتيجة استمرار تبنّي الحكومة سياسات الإنفاق التوسعي التحولي، الهادفة إلى مواصلة تنفيذ المشاريع والبرامج والمبادرات ذات العائد الاقتصادي والاجتماعي، مع المحافظة على الاستدامة المالية”.
وأوضحت الوزارة أن الحكومة تعتزم الاستمرار في عمليات التمويل المحلية والدولية عبر القنوات العامة والخاصة، من خلال إصدار السندات والصكوك والقروض بتكلفة عادلة، إضافة إلى التوسع في عمليات التمويل الحكومي البديل عن طريق تمويل المشاريع وتمويل البنى التحتية عبر وكالات ائتمان الصادرات خلال العام المقبل والمدى المتوسط.
الجدعان أكد أن نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي ما تزال عند مستويات منخفضة نسبيًا مقارنة بالعديد من الاقتصادات الأخرى، وأنها في حدود آمنة مقارنة بحجم الاقتصاد، ومدعومة باحتياطيات مالية معتبرة، مما يمنح سياسات المملكة المالية القدرة على الموازنة بين متطلبات النمو والاستدامة، والمرونة للتدخل استجابة للصدمات أو في حالة الأزمات أو الاحتياجات الطارئة.
فيما يتعلق بميزانية العام الجاري، من المتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموًا بنسبة 4.4%، مدعومًا بنمو الأنشطة غير النفطية بنحو 5.0% بنهاية العام، مع استمرار تنامي الطلب المحلي وتحسن مستويات التوظيف. كذلك تتوقع الميزانية ارتفاع الإنفاق الحكومي بنسبة 4% عما كان مقدرا، ليبلغ 1.34 تريليون ريال.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : الاقتصادية ![]()
معرف النشر: ECON-300925-261

