“بيت دافئ مضيء”.. عنوان يجسد حنين العراقيين إلى منازلهم الأولى، حيث يسلط كتاب لؤي حمزة عباس الضوء على ذكرياتهم وتجاربهم في ظل الظروف الصعبة التي عاشها العراق. يستعرض الكتاب مقالات تعبر عن معاني البيت كملاذ وتفاصيل أثر الحرب على هوية المكان، مما أجبر الكثيرين على التنقل بين المنافي والمنازل المؤقتة.
تتباين قصص المشاركين، لكنها تتفق على تمسكهم بالبيت الأول الذي يمثل طفولتهم وأمانهم. يوضح عباس أن البيت هو أكثر من مجرد مكان، بل هو تجسيد للذاكرة والهويات المتعددة التي يحملها الأفراد. يساهم البيت في تشكيل الذات، مما يدل على عمق العلاقة بين الإنسان ومكان إقامته.
تنوعت الإسهامات بين كُتاب ورسامين، حيث تناولت الكاتبة مي مظفر ذكريات طفولتها في بيت العيواضية، بينما استرجع الروائي فلاح رحيم منزل طفولته في الحلة amid الحروب والتهجير. يؤكد حاتم الصكر أن كل منزل بعد “البيت العتيق” هو محاولة لاستعادة ذكرياته، فيما ناقش علي حاكم صالح كيف أثر النزاع على مفهوم الأمان في البيت.
تتخلل المقالات مشاعر الذات العراقية المليئة بالتحديات، فلا يكتفي الكتاب بالتأمل في العمارة، بل يتطرق إلى الوعي الاجتماعي والثقافي الذي شكل التجارب الفردية. من خلال قصص ممتدة، يعكس الكتاب رحلة البحث عن الأمان والهوية في عالم متغير، مما يجعله ذا أهمية خاصة للقراء العراقيين وغيرهم.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : شريف صالح ![]()
معرف النشر : CULT-031025-832

