رحل الروائي والمسرحي التشيكي إيفان كليما، أحد أبرز الكتّاب في النصف الثاني من القرن العشرين، عن عمر ناهز 94 عاماً، محاطاً بعائلته بعد معاناة طويلة مع المرض. وأكد ابنه ميخال كليما خبر وفاته، فيما نعت وزارة الثقافة التشيكية الأديب الراحل مستعيدةً إحدى عبارات كليما: “الانتظار يعني التطلع إلى الأمام…”.
عُرف كليما بمعارضته الشديدة للأنظمة الشمولية، حيث قضى فترة في معسكر تيريزين خلال الحرب العالمية الثانية. رغم أن والده كان مسؤولًا عن إدارة الكهرباء في المعسكر، مما أنقذه من مصير مُفزع، إلا أن تلك التجربة تركت آثارًا عميقة في كتاباته.
وُلد كليما في سبتمبر 1931 في براغ، ودرس العلوم السياسية والأدب التشيكي. عمل محرراً في مجلات أدبية عدة، وقد انضمت رواياته ومسرحياته إلى القائمة الهامة للآداب التشيكية بعد الثورة. من أبرز أعماله “حب وقمامة” و “لا قديسون ولا ملائكة”، حيث تناول فيها تجربة الحياة في ظل القمع، بالإضافة إلى مؤلفاته الأخرى التي أضاءت على تأثير الأيديولوجيات الشمولية.
عانى كليما بعد غزو 1968 من إيقاف نشر كتاباته في بلاده، مما جعله يبرز كأحد الكُتّاب الخارجين عن الأنظمة الاستبدادية. حصل على جوائز عدة، منها وسام الاستحقاق لجمهورية التشيك وجائزة فرانز كافكا، تقديراً لإسهاماته الأدبية. ترك كليما إرثًا ثقافيًا عميقًا في الأدب التشيكي والعالمي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : الشرق ![]()
معرف النشر : CULT-061025-642

