طرحت الهيئة العامة للغذاء والدواء تحديثًا شاملًا لدليل شروط ومتطلبات الدعاية والإعلان للمستحضرات الصيدلانية والعشبية، عبر منصة “استطلاع”. وذلك في إطار جهودها المستمرة لتنظيم المحتوى الإعلاني وضمان التزام المنشآت الدوائية والعشبية بأعلى معايير الشفافية والمصداقية، بما يحفظ حقوق المستهلكين والممارسين الصحيين على حدٍّ سواء.
وتهدف الهيئة من هذا التحديث إلى تحديد وتوضيح الشروط والمتطلبات النظامية للدعاية والإعلان الخاصة بالمستحضرات الصيدلانية والعشبية، بما يعزز ممارسات السوق، ويضمن توافق الإعلانات مع الضوابط الشرعية والعلمية، ويحمي المستهلك من الإعلانات المضللة أو المخالفة.
وأكدت الهيئة في مشروع التحديث أنه يُحظر الإعلان أو الدعاية عن المستحضرات الصيدلانية والعشبية التي تُصرف بوصفة طبية إلا في الوسائل العلمية المتخصصة، مثل المجلات والندوات والمؤتمرات والنشرات الموجهة للممارسين الصحيين فقط. وشددت على ضرورة التزام المنشآت بمسؤولياتها النظامية عند الإعلان عن هذه المستحضرات، وعدم استخدام مواد الدعاية بعد انتهاء صلاحية الترخيص.
ويجب أن يتضمن الإعلان الاسم التجاري للمستحضر، واسم المادة الفعالة، واسم وعنوان الجهة المعلنة، إضافة إلى رقم الترخيص ورمز الاستجابة السريعة «QR code» بشكل واضح دون أي إضافات نصية، باستثناء الإعلانات المرئية مثل مقاطع الفيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي يُكتفى فيها بعرض الإعلان بشكل مباشر دون ذكر رقم الترخيص.
ونصّ الدليل على أن صلاحية الموافقة على الإعلان تمتد لسنة واحدة من تاريخ الإصدار، ويمكن للمنشأة تمديدها أو تجديدها لمدة لا تتجاوز خمس سنوات مع الاحتفاظ بنفس رقم الترخيص، وذلك بعد سداد المقابل المالي المستحق لكامل المدة. وفي حال تقديم الطلب من طرف ثالث نيابةً عن الشركة المعلنة، يجب تقديم تفويض مصدّق من الغرفة التجارية، وأن تكون شركة الدعاية والإعلان مرخصة من وزارة الإعلام أو الهيئة العامة لتنظيم الإعلام.
أكدت الهيئة على أن اللغة العربية هي اللغة الأساسية في جميع الإعلانات، مع إمكانية إضافة لغات أخرى بشرط تطابقها مع النص العربي، ودون فرض رسوم مالية إضافية للغات المساندة.
وتضمنت التحديثات الجديدة على دليل الدعاية والإعلان للمستحضرات الصيدلانية والعشبية مجموعة من الفقرات التنظيمية الدقيقة التي تهدف إلى تعزيز الشفافية والانضباط في عملية الترخيص وضمان التزام المنشآت بمعايير المصداقية. فقد ألزمت الهيئة المنشآت باستكمال الملاحظات خلال 90 يومًا من إشعارها بعدم اكتمال الطلب، مع إلغاء الطلب تلقائيًا عند تجاوز المدة دون استيفاء المتطلبات، كما منحتها حق الاعتراض على قرارات الرفض أو الإلغاء خلال 30 يومًا، وإتاحة تقديم استئناف خلال 30 يومًا إضافية، على أن يُعد القرار الصادر بعد ذلك نهائيًا.
وشملت الضوابط كذلك منح الهيئة صلاحية تعليق الترخيص مؤقتًا عند وجود استفسارات حول محتوى الإعلان، على أن تتحمل المنشأة مسؤولية الرد لاستئناف سريان الترخيص.
وأعفت التعليمات المنشآت من طلب موافقة جديدة عند تغيير وسيلة العرض أو تجزئة الفيديو الإعلاني، شريطة الالتزام بنفس الصيغة والمحتوى المعتمد مسبقًا. وأجازت التحديثات استخدام عبارة “الأول مبيعًا” بشرط تحديد الدولة والسنة وتقديم ما يثبت ذلك رسميًا، كما سمحت بوصف المستحضر بأنه “جديد” إذا لم يمضِ عام كامل على تسجيله.
وأكدت على وجوب تقديم طلب مستقل لكل صيغة إعلانية مختلفة، وضرورة الحصول على ترخيص حتى في حال الإعلان عن العلامة التجارية فقط، على أن يُختار منتج واحد يمثلها.
وسمحت الهيئة بإضافة رقم هاتف الشركة ووسائل التواصل الخاصة بالإبلاغ عن الأعراض الجانبية أو مشكلات الجودة، لكنها منعت إدراج روابط إلكترونية أو وسائل تواصل للاستفسارات الطبية أو طلب المعلومات.
وأخيرًا، حددت التعليمات أنه في حال الإعلان عبر منصة إنستغرام باستخدام خاصية الشرائح “Slides”، يُستوفى المقابل المالي لجميع الصور ضمن المنشور الواحد مرة واحدة فقط.
أوضحت الهيئة أنه لا يُشترط الحصول على موافقة مسبقة لإنشاء موقع إلكتروني رسمي للشركة، بشرط عدم احتوائه على أي دعاية أو إعلان لأي مستحضر. ويمكن أن يتضمن الموقع نشرات معلومات المرضى “PIL” وصور العلب الخارجية المعتمدة من الهيئة للمستحضرات غير الوصفية، بينما تقتصر المعلومات الخاصة بالمستحضرات الوصفية على الممارسين الصحيين فقط.
وفيما يتعلق بالإعلانات عبر الأفراد ومشاهير التواصل الاجتماعي، اشترطت الهيئة إبرام عقد رسمي بين المنشأة أو الطرف الثالث والمعلن الفرد، مع الاحتفاظ بنسخة من العقد وتقديمها عند طلب الموافقة. ويجب أن يتضمن العقد محتوى المادة الدعائية، وفترة عرضها، ومدة صلاحية العقد، وتاريخ النشر، ومنصة العرض، إضافة إلى أن يكون عمر المعلن أكثر من 21 عامًا، مع إرفاق نسخة من ترخيص “موثوق” الصادر عن الهيئة العامة لتنظيم الإعلام.
وبيّنت الهيئة أن تقديم طلب الترخيص يتم إلكترونيًا عبر “المنصة الموحدة لخدمات الهيئة العامة للغذاء والدواء” من خلال موقعها الإلكتروني، وذلك باختيار تصنيف “الدواء” ثم خدمة “إصدار ترخيص دعاية وإعلان للأدوية”، حيث يمكن للمنشآت رفع الطلبات واستكمال المستندات إلكترونيًا بشكل متكامل. وأكدت “الغذاء والدواء” أن هذا التحديث يأتي ضمن جهودها المستمرة لتنظيم سوق الإعلان الدوائي والعشبي في المملكة، وضمان أن تكون جميع الإعلانات مبنية على أسس علمية ومعلومات دقيقة ومعتمدة رسميًا، بما يحقق حماية المستهلك ويدعم الممارسات الأخلاقية في التسويق الصيدلاني.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : جعفر الصفار – الدمام
معرف النشر: SA-091025-147

