إقتصاد

محافظ المركزي السوري: قانون قيصر له أثر أسرع من المتوقع في نمو الاستثمارات

12a9f543 a792 41e2 b47d 6ae9b2cd98b4 file.jpg

محافظ المركزي السوري: قانون قيصر له أثر أسرع من المتوقع في نمو الاستثمارات

يُعد تصويت الكونغرس الأمريكي على إلغاء “قانون قيصر” للعقوبات المفروضة على سوريا منعطفاً مهماً سياسياً واقتصادياً، حيث من المتوقع أن ينعكس هذا الأمر سريعاً على بيئة الأعمال وخاصة في قطاعي المصارف والاستثمار، وفقاً لعبد القادر الحصرية حاكم مصرف سورية المركزي في تصريحات لـ”الشرق”.

وأشار الحصرية إلى أن هذه الخطوة ستساهم فوراً في تخفيف القيود على التحويلات المالية الخارجية، وتيسير التجارة الدولية من خلال تنشيط عمليات الاستيراد والتصدير، مما يعيد الثقة تدريجياً بالنظام المصرفي السوري.

فُرض قانون قيصر عام 2019 كوسيلة ضغط اقتصادي وسياسي على الحكومة السورية في فترة حكم بشار الأسد، مما منع الاستثمار الدولي في البنية التحتية داخل البلاد، حيث اعتبره المشرّعون آنذاك وسيلة لمحاصرة النظام السوري وحلفائه.

من المتوقع أن يُعرض قرار الإلغاء على مجلس النواب الأمريكي للتصويت قبل نهاية العام الجاري، وهو ما يراه الحصرية بمثابة تحول حقيقي في السياسة الاقتصادية الأمريكية تجاه سوريا، يمهد لانفتاح دولي أوسع على التعامل الاقتصادي معها.

كما أشار حاكم المصرف المركزي إلى أن هذا الانفتاح سيساعد على عودة الاستثمارات المحلية والعربية والدولية تدريجياً، مع تحسن البيئة القانونية والمالية، وتدفق الشركات الأجنبية، وإعادة ربط النظام المصرفي السوري مجدداً بالنظام المالي العالمي.

وأوضح الحصرية أنه في الحالة السورية، يُتوقع أن تظهر الآثار الأولية قريباً، تبعاً لتفاعل الأسواق الخارجية واستعداد المؤسسات الدولية لاستئناف التعاملات مع الحكومة، ناهيك عن الإقبال الكبير المتوقع من الشركات والمستثمرين من داخل وخارج البلاد، مما يفسر أن أي تطور إيجابي بحجم إلغاء قانون قيصر من المحتمل أن يكون له أثر أسرع من المتوقع.

في أول ظهور لرئيس سوري أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ عام 1967، دعا أحمد الشرع الشهر الماضي إلى رفع العقوبات عن سوريا بشكل كامل، بما يدعم دخولها إلى مرحلة جديدة عنوانها “السلام والازدهار والتنمية”.

يتزامن القرار مع خطط لإصدار عملة سورية جديدة، حيث أوضح الحصرية أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية تحكم نجاحها، وهي ضبط حجم المعروض النقدي، ومراقبة حركة الأسعار والطلب، وزيادة الإنتاج المحلي وتدفق رؤوس أموال جديدة لتمويل أي تضخم مفرط، وتعزيز الثقة العامة بالعملة الجديدة من خلال شفافية الطرح ووضوح الأهداف الاقتصادية.

وفيما يخص التأثير على معدل التضخم، أفاد الحصرية بأن المصرف يعالج هذه القضية بالاعتماد على سياسة نقدية تهدف لتجنب أي مخاطر تضخمية محتملة، مشدداً على أن الطرح الجديد للعملة سيترافق مع انضباط مالي وسياسات نقدية متوازنة، مع التركيز على اتباع إدارة نقدية فعالة لضمان الاستقرار العام للأسعار وضبط حجم السيولة في السوق.

أطلقت سوريا على عملتها المرتقبة اسم “الليرة الجديدة”، في خطوة تأمل السلطات أن تعيد شيئاً من الثقة المفقودة في عملتها الوطنية. وقد أعرب الحصرية عن أمله في أن يترافق الإصدار الجديد مع إصلاحات اقتصادية تساهم في استقرار سعر الصرف والحد من المخاطر التضخمية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : aleqt.news CNN Logo
معرف النشر: ECON-131025-682

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 13 ثانية قراءة