إقتصاد

تقديرات بزيادة واردات الشعير إلى السعودية 20% مع ضعف مواسم الربيع

70a416e7 d89a 4843 bcf8 a338c229bafc file.jpg

تجد الثروة الحيوانية في السعودية نفسها أمام تحديات متزايدة، أبرزها تذبذب أسعار الشعير، المكون الأساسي لغذاء الماشية، والناجم عن تقلبات السوق العالمية والأوضاع الجيوسياسية، إضافة إلى ضعف المواسم الربيعية الأخيرة. وبحسب ما ذكر متعاملون في السوق ومربو ماشية، بلغ استهلاك المملكة من الشعير في النصف الأول من 2025 نحو 60% من إجمالي واردات عام 2024 بأكمله، ما يرجح أن تكون كمية الشعير المستوردة هذا العام أعلى بنحو 20% مقارنة بالعام السابق.

المربي سعد العنزي أكد وجود بدائل للشعير في السوق مثل الذرة والرودس، لكنه أشار إلى أنها ليست بالقيمة الغذائية التي يوفرها الشعير. وقال إن قطيع الحلال المكون من 100 رأس يستهلك يوميا كيسين من الشعير، أي ما يعادل 100 كيلوجرام من العلف يوميا، إضافة إلى الأعلاف الأخرى المساعدة مثل البرسيم. وأرجع سبب ارتفاع أسعار الماشية إلى ضعف مواسم الربيع خلال الأعوام الماضية.

وأشار العنزي إلى أن أغلب مربي الماشية، خاصة القدامى، لا يمكنهم التخلي عن الثنائية الأساسية في التغذية وهي الشعير والبرسيم. كما أشار إلى ظاهرة تتعلق بحركة السوق، وهي أن ملاك الحلال يتجنبون بيع خرافهم في فصل الربيع لعدة أسباب من بينها ارتفاع التكلفة لنقل الماشية من مناطق الربيع إلى الأسواق الرئيسية.

من جانبه، اعتبر مشاري العتيبي، أحد ملاك الماشية، أن مشكلة تذبذب أسعار الأعلاف، تعود إلى الشركات الموردة للشعير المستورد في السعودية. موضحا أن سعر كيس الشعير الذي يراوح وزنه بين 40 و50 كيلوجراما يبدأ من 60 ريالا ويصل إلى 70 ريالا. متعاملون أوروبيون قالوا إن المناقصات الكبيرة لبيع الشعير لدول الشرق الأوسط خلال شهر سبتمبر الماضي كان متوسط أسعارها نحو 261 دولار للطن شاملة التكلفة والشحن.

وأوضحت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك أن واردات السعودية من الشعير خلال النصف الأول من العام الجاري بلغت 2.2 مليون طن، ما يمثل نحو 60% من إجمالي واردات عام 2024، الذي سجل 3.6 مليون طن، وتشير هذه الزيادة خلال النصف الأول أن عام 2025 قد يسجل زيادة تصل لـ20% مقارنة بالعام السابق. وفيما يتعلق بالمصادر الرئيسية، أبرز الدول الموردة للشعير إلى السعودية هي: روسيا، رومانيا، الأرجنتين، أوكرانيا، وألمانيا.

ووفقا لتقرير “إندكس بوكس” في عام 2024 كانت الدول الثلاث الأعلى إنتاجًا للشعير في العالم هي: روسيا، وأستراليا، وفرنسا. وبيّن العتيبي وجود 3 أنواع رئيسية من الشعير: الحبوب، والمضغوط، والمجروش. لكل نوع منها قيمته الغذائية الخاصة وفقاً لنوع الماشية، مع تباين الأسعار.

إبراهيم السليم قال إن جيل الآباء قام بتربية قطعان المواشي وفق الإمكانات المتاحة آنذاك، لكن تطور العلم والتقنية يمثل فرصة لا يجب أن تفوت على أصحاب المواشي الآن. كمثال على هذا، أشار إلى أن استخدام الشعير شائع جدا في التربية التقليدية، والحقيقة أن الدراسات تفيد أن التحول الغذائي الذي تحققه الماشية من الشعير يمثل 30% فقط، بينما 70% تعتبر هدر.

أشار إلى أن بعض مربي العجول أكثر وعيا بهذه الطرق، حيث يتعاملون بمعدل التحويل الغذائي، وهو مؤشر فني عالمي وضروري لأصحاب المشاريع المماثلة، حيث يوضح أن العجل يجب أن يكسب 1 كجم من اللحم مقابل 6 كجم من العلف.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : aleqt.news CNN Logo
معرف النشر: ECON-131025-524

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 15 ثانية قراءة