عدوى الرغبة: الفلسفة وراء هوس لابوبو و”وجه إنستغرام”
تربط بين ملياردير وادي السيليكون بيتر ثيل وفيلسوف فرنسي كاثوليكي، رينيه جيرار، علاقة وثيقة من خلال نظرية “الرغبة المحاكاتية”. يرى جيرار أن الإنسان لا يرغب في شيء من تلقاء نفسه، بل يتأثر برغبات الآخرين. استند ثيل على هذه الفكرة في نجاحاته على مدى العقدين الماضيين، بما في ذلك استثماره في فيسبوك، حيث اعتقد أن جمع الملايين على منصة واحدة سيعزز من رغباتهم المشتركة.
توضح المحاكاة كيف يمكن للرغبات أن تنتشر بسرعة في المجتمعات الحديثة. فمثلاً، حققت دمية “لابوبو” شهرة عالمية ليس لقيمتها الذاتية بل لأنها كانت مرغوبة من قبل الآخرين، مرسخة بذلك قاعدة جيرار حول تأثير الآخرين على رغباتنا. كذلك، ساهمت منصات مثل تيك توك وإنستغرام في خلق معايير جمالية موحدة، حيث أصبحت الخصائص الجسدية المثالية محط أنظار النساء، مما أدى إلى زيادة طلب عمليات التجميل.
تنتشر هذه العدوى أيضاً في السياقات الاجتماعية والسياسية، حيث تتشكّل حملات كراهية جماعية عبر الإنترنت. تتكرّر أنماط الخطاب السلبي تجاه مجموعات معينة، مُنظِّمةً حول “كبش فداء” مشترك. هذه الديناميات توضح كيف يمكن أن تؤدي الرغبة المحاكاتية إلى أزمات اجتماعية.
برحيله عام 2015، ربما اكتشف جيرار كيف أصبحت نظريته تجسيدًا حقيقيًا في عصر وسائل التواصل الاجتماعي، موجهةً الأضواء نحو قدرات هذه المنصات في تعزيز الرغبات وتكوين الهوية الرقمية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : @BBCArabic ![]()
معرف النشر: LIFE-161025-40

