أسهم الفن التشكيلي في محافظة الجبيل كأداة ثقافية توثق تاريخ المدينة وتبرز ملامحها الحضارية والإنسانية، مما يربط بين الماضي والحاضر. من خلال الريشة واللون، استطاع الفنانون نقل قصة مدينة نشأت على ضفاف الخليج العربي، حيث توارث أهلها المهن التي شكلت هويتها. ووفقًا للفنان التشكيلي محمد بن مبروك البوعينين، فإن الفن التشكيلي يروي قصصًا حية من ذاكرة الجبيل القديمة، ويستحضر عبق الماضي ليخلد التراث في أجمل صوره.
تجسد اللوحات الفنية تاريخ الجبيل، وقد أصبحت مرجعًا بصريًا لكبار السن الذين يجدون فيها صدى لذكرياتهم، حيث وثقت ملامح المدينة القديمة من منازل وحارات وأسواق. الا أنها لم تقتصر على ذلك، بل وثق الفنانون الإرث البحري لمدينة الجبيل عبر أعمال فنية تحاكي مهنة صيد اللؤلؤ وترمز إلى الفخر بالماضي.
الفنانة التشكيلية نورة بنت جاسم الخالدي أفادت بأن اللوحات الفنية نجحت في استحضار التراث الأصيل للمدينة، حيث أبرزت عمق الموروث الثقافي والاجتماعي والتفاصيل الدقيقة للتراث البحري والعادات القديمة. وقد سلطت الضوء أيضًا على واقع المرأة في الماضي ودورها الحيوي في المجتمع، إلى جانب مظاهر التعليم وحياة الصيد التي كانت ركيزة لهوية المدينة، مما يعكس الجماليات التراثية للجبيل القديمة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : واس – الجبيل ![]()
معرف النشر : CULT-161025-861

