صندوق الاستثمارات السعودي لـ”الاقتصادية”: بدء تشغيل أجزاء من “قرية الطائرات” واستكمال المشروع 2026
بدأت السعودية التشغيل الفعلي لعدد من مراحل مشروع القرية المتخصصة في أنشطة صيانة وإصلاح وتجديد الطائرات في جدة بعد الانتهاء من إنشائها، حيث سيتم استكمال المراحل المتبقية العام المقبل، مما سيعزز استفادة الشركة “السعودية لهندسة الطيران” (سعودية تكنيك) التي يستثمر فيها صندوق الاستثمارات العامة السعودي، من نمو القطاع في السوق السعودية وتطوير أعمالها، بحسب ما ذكره رائد إسماعيل، مدير إدارة الاستثمارات المباشرة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الصندوق.
وأوضح إسماعيل أن استثمار الصندوق في “سعودية تكنيك” يهدف إلى تحويلها إلى شركة وطنية رائدة في تطوير خدمات صيانة وإصلاح وتجديد الطائرات في المملكة، مشيراً إلى أن قطاع الطيران يعد رافداً مهماً ضمن منظومة السياحة والترفيه لتحقيق التنويع الاقتصادي، كما يُعتبر أحد الممكنات للاستدامة المالية وتنويع مصادر الدخل في السعودية.
جاء تصريح رائد إسماعيل على هامش المؤتمر الصحفي لطيران الرياض، الناقل الوطني الجديد للسعودية، الذي شهد الإعلان عن إطلاق أولى رحلات طيران الرياض اليومية إلى مطار لندن هيثرو في 26 أكتوبر الجاري. تأسست طيران الرياض بهدف تعزيز منظومة الطيران في السعودية، ودعم القدرة التنافسية العالمية للقطاع بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030.
وكانت السعودية قد أطلقت في فبراير الماضي أول منطقة صناعية مخصصة لتصنيع وصيانة الطائرات في جدة، خلال ملتقى صناعة الطيران المنعقد في جدة. وتم خلال الملتقى تسليم أول الترخيص الصناعية لصيانة الطائرات لشركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات المحدودة، فيما حصلت شركة الخطوط السعودية لهندسة وصناعة الطيران على الترخيص الثاني.
وأفاد مدير إدارة الاستثمارات المباشرة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الصندوق أن استثمارات الصندوق تهدف لإحداث تكامل في القطاع، إذ تسهم “سعودية تكنيك” المختصة بالصيانة في توطين حلول صيانة وإصلاح الطائرات وتغطية جميع فئات صيانة الطائرات مثل إصلاح المحركات، بينما تُعنى شركة “أفيليس” بتأجير الطائرات وتساعد في إدارة أساطيل الشركات مثل الخطوط السعودية وفلاي ناس وطيران الرياض والشركات العالمية الأخرى، حيث لديها نحو 200 طائرة بأصول 28 مليار ريال تحت الإدارة وأكثر من 42 عميلاً يتم التعامل معهم في المملكة وخارجها، وستسهم كذلك خلال الفترة المقبلة في تمكين القطاع عبر توظيف خبراتها وتوسعها العالمي لتقديم الحلول المخصصة لشركات الطيران من خلال خدمات التأجير والتجارة وإدارة الأصول.
أما شركة الطائرات المروحية التي أسسها الصندوق فتملك أكثر من 60 طائرة مروحية، تقدم خدماتها في عدة قطاعات، وتسهم في دعم مشاريع الصندوق الكبرى في البحر الأحمر ونيوم والعلا، وتقدم كذلك خدمة الإسعاف الجوي بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر السعودي، حيث أسهم مشروع الإسعاف الجوي في إنقاذ أكثر من 6000 شخص خلال 3 سنوات.
وأضاف إسماعيل أن الصندوق يستثمر في منظومة الطيران المحلية بهدف إطلاق قدراتها وتوطين الخبرات، إلى جانب تسريع تطوير القطاع الذي يشهد نمواً عالمياً كبيراً، وذلك بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 لتحقيق الريادة الإقليمية والدولية في قطاع الطيران.
وحول توجه صندوق الاستثمارات نحو تنفيذ صفقات استحواذ في القطاع، أكد إسماعيل الأهمية التي يوليها الصندوق للقطاع ودوره في تمكين الشركات التي يستثمر فيها والشركات الخاصة العاملة في المجال، مشيراً إلى أن وجود العديد من الشركات يمثل أمراً صحياً. وبشأن خطط الإدراج في السوق المالية، أكد إسماعيل أن لدى الصندوق استراتيجية خاصة بالطروحات تتماشى مع استراتيجيته لتمكين السوق المالية السعودية، وأشار إلى أن طرح الشركات مرتبط بمستويات نضوجها التي تتيح لها توفير عائد مرتفع للمستثمرين.
مدير إدارة الاستثمارات المباشرة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة اعتبر أن قطاع الطيران جزء مهم من استراتيجية الصندوق ورؤية السعودية 2030 في قطاع السياحة، حيث يملك الصندوق مشاريع كثيرة في الرياض والبحر الأحمر وعسير وسائر أنحاء المملكة، وهي معتمدة على السياحة الداخلية. قال: “السياحة والترفيه من أهم الممكنات للاستدامة المالية وتنويع مصادر الدخل وتعزيز جودة الحياة في المملكة، ويعتبر الطيران جزءاً محورياً من هذه المنظومة، ولذلك يستثمر الصندوق في القطاع كله، من الطيران التجاري والطيران العام بشقيه المجنح والمروحي، مروراً بسلاسل إمداد القطاع والصيانة والتشغيل والشحن، التي تعد جزءاً مهماً أيضاً من القطاع”.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : aleqt.news ![]()
معرف النشر: ECON-201025-879

