السعودية

في اليوم العالمي للإحصاءات.. السعودية تتصدر دول مجموعة العشرين في مؤشر SPI

Eeda9f77 0f0e 4714 83b0 96530f88196a file.jpg

في 3 يونيو 2010م، قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة تحديد يوم 20 أكتوبر يومًا عالميًا للإحصاءات. يسلط إحياء هذا العام الضوء على الدور الحاسم الذي تنهض به البيانات الموثوقة في دفع التقدّم العالمي. وقد أرست الإحصاءات ركناً راسخاً لعمل الأمم المتحدة، وأسهمت في التصدي للتحديات الكونية مثل صون السلام والتنمية المستدامة وتغيّر المناخ والصحة العامة. ويجسّد المجتمع الإحصائي العالمي نموذجاً للتعاون الدولي؛ إذ يجمع خبراء من مختلف الأقاليم لوضع المعايير وتقاسم المناهج وضمان توافر بيانات دقيقة وفي حينها. وتمكّن الإحصاءات الموثوقة واضعي السياسات والمؤسسات والمواطنين من الإحاطة بالتعقيدات واتخاذ قرارات مستنيرة، بما يكشف القضايا الحرجة ويدفع التغيير البنّاء.

تنظّم اللجان الإقليمية للأمم المتحدة، للمرة الأولى، ماراثونًا عالميًا من الندوات عبر الإنترنت يمتد 24 ساعة متواصلة، تُعرض فيه أصوات وقصص وابتكارات من مختلف أنحاء العالم. ويجوب الحدث مناطق زمنية متعددة، من بانكوك إلى نيويورك، ليبرز دور البيانات في دعم التنمية المستدامة وصنع القرارات الشاملة.

بداية العمل الإحصائي في المملكة

بدأ العمل الإحصائي في المملكة العربية السعودية منذ مرحلة مبكرة في تاريخ التنمية السعودية؛ حيث شَهِدَ عام 1349هـ – 1930م بواكير أعماله واستمر ثلاثين عاماً ليتوّج في السابع من شهر ذي الحجة عام 1379هـ الموافق للأول من يونيو عام 1960م بصدور نظام الإحصاءات العامة بالمرسوم الملكي رقم (23) ليكون العمل الإحصائي عملاً يستند في مرجعيته النظامية والإدارية والفنية إلى نظام رسمي ساهم في تنظيم القطاع الإحصائي من خلال ضبط العلاقة بين المصلحة العامة للإحصاء بوصفها جهازًا مركزيًا للإحصاءات وبين بقية القطاعات، بهدف تفعيل العمل الإحصائي وشموله، وتعميق أثره في التخطيط.

وشهدت هذه الفترة نشأة القطاع الإحصائي المتمثل في تأسيس إدارات متخصصة للإحصاء في كافة قطاعات الدولة ووزاراتها بهدف جمع البيانات والمعلومات المتعلقة بأعمال كل قطاع ووزارة ورفعها بصفة دورية؛ شهرية، ربع سنوية، نصف سنوية أو سنوية.

أبرز المحطات التاريخية

ومر العمل الإحصائي طوال هذه الفترة بمحطات تاريخية، حيث انتقلت بتاريخ 18/3/1416هـ تبعية المصلحة العامة للإحصاءات من وزارة المالية إلى وزارة الاقتصاد والتخطيط بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (55)، وتوالت عدد من القرارات والتنظيمات التي دفعت بعجلة القطاع الإحصائي إلى التقدّم؛ من أهمها: صدور قرار مجلس الوزراء الموقر رقم (284) وتاريخ 24/11/1426هـ، الموافق للرابع والعشرين من شهر ديسمبر للعام الميلادي 2005م، القاضي بالموافقة على توصيات اللجنة الوزارية للتنظيم الإداري الخاص بنتائج دراسة قطاع المعلومات البحوث والدراسات الذي بمقتضاه تكون المصلحة مسؤولة عن الإحصاءات والمعلومات في المملكة ليصبح مسماها مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات.

كما صدر قرار مجلس الوزراء رقم (235) وتاريخ 16/7/1428هـ، القاضي بأن ترتبط المصلحة تنظيميًا بمعالي وزير الاقتصاد والتخطيط، وصدر كذلك الأمر السامي الكريم رقم (64283) وتاريخ 26/12/1436هـ، القاضي بتحويل مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات إلى هيئة عامة تسمى الهيئة العامة للإحصاء تتمتع بالشخصية الاعتبارية وبالاستقلال المالي والإداري.

وفي 13/1/1437هـ الموافق للسادس والعشرين من شهر أكتوبر للعام الميلادي 2015 قرر مجلس الوزراء في قراره رقم (11)، الموافقة على تنظيم الهيئة العامة للإحصاء، الذي أوكل لها الإشراف الفني والمنظم لقطاع الإحصاء، وتكوين منظومة شاملة من قواعد البيانات الإحصائية الوطنية لمختلف المجالات.

الهيئة العامة للإحصاء

في عام 1437هـ (2015م) صدر الأمر السامي الكريم بتحويل المصلحة إلى الهيئة العامة للإحصاء، وكان ذلك نقلة نوعية في مسيرة العمل الإحصائي في المملكة، وأصبحت كيانًا مستقلًا، ولها شخصيتها الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وتتولى الهيئة قيادة وتنظيم وإدارة القطاع الإحصائي من خلال مجلس إدارتها الذي يضم عددًا من الوزراء والمسؤولين والخبراء المستقلين.

والهيئة العامة للإحصاء جهة حكومية تتمتَّعُ بشخصية اعتبارية مُستقلة، يترأس مجلس إدارتها معالي وزير الاقتصاد والتخطيط، وعضوية كلٍّ من وزراء (الطاقة، والمالية، والموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والتعليم، والصناعة والثروة المعدنية)، بالإضافة إلى عضوية مدير مركز المعلومات الوطني، ورئيس الهيئة العامة للإحصاء، واثنين من المتخصصين في مجال عمل الهيئة.

وتُعدُّ الهيئة العامة للإحصاء المرجع الرسمي الوحيد لتنفيذ العمل الإحصائي والمشرف الفني والمنظم له في المملكة العربية السعودية. كما تعمل الهيئة على عدد من المنتجات الإحصائية في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وذلك بهدف دعم راسمي السياسات وصنَّاع ومتخذي القرارات للمضي قُدمًا في تنفيذ خطط التنمية.

أبرز منجزات العمل الاحصائي:

مرَّ العمل الإحصائي في المملكة بمسيرة طويلة، شهد خلالها مراحل عديدة من التطور، وحققت الهيئة العديد من الإنجازات المهمة، من بينها:

  • تطوير العمل الإحصائي حتى صارت السعودية الأولى عربيًّا في مؤشر الأداء الإحصائي (SPI).
  • السعودية من الدول العشر الأولى الأعلى تقدمًا بين دول مجموعة العشرين (G20) في مؤشر الأداء الإحصائي (SPI).
  • بلغ معدل الأداء السعودي (81.5%) في مؤشر الأداء الإحصائي (SPI).
  • حققت المملكة (95%) في المحور الخامس من محاور مؤشر الأداء الإحصائي (SPI).
  • نشر البيانات المفتوحة على منصة البيانات الوطنية بنسبة 100%.
  • تطبيق مؤشر الأمم المتحدة (OSI) بنسبة 90%.
  • إطلاق البوابة الإلكترونية الموحدة للهيئة بعد تطويرها.
  • الالتزام بتطبيق كود المنصات الرقمية الذي أطلقته هيئة الحكومة الرقمية.
  • إطلاق مسابقة المعرفة الإحصائية بالتعاون مع وزارة التعليم.
  • تمكين الإدارات الإحصائية من تحليل كافة البيانات الإحصائية عبر نظام التابلـو.
  • تنفيذ التعداد السكاني الخامس (تعداد السعودية 2022م).
  • عقد الملتقى الأول للجامعات والجمعيات الإحصائية.
  • عقد المنتدى السعودي الأول للإحصاء.
  • الفوز باستضافة منتدى الأمم المتحدة السادس للبيانات والذي سيعقد في عام 2026م.

مؤشرات حديثة:

من أحدث مؤشرات الهيئة العامة للإحصاء على صفحتها:

  • التقديرات السكانية لعام 2024م: 35.300.280 نسمة.
  • معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي – الربع الثاني 2025: 3.9%.
  • البطالة بين السعوديين للربع الثاني 2025: 6.8%.
  • معدل التضخم لشهر سبتمبر 2025: 2.2%.
  • الإنتاج الصناعي لشهر أغسطس 2025: 7.1%.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : اليوم – الدمام
معرف النشر: SA-201025-134

تم نسخ الرابط!
4 دقيقة و 8 ثانية قراءة