طرحت مديرية الأمن العام مشروع تعديل اللائحة التنفيذية لنظام نقل النقود والمعادن الثمينة والمستندات ذات القيمة عبر منصة “استطلاع”، بهدف تطوير إجراءات الأمن والسلامة المرتبطة بهذا النشاط الحساس.
ويأتي ذلك استنادًا إلى ما رصده العام خلال السنوات الثلاث عشرة الماضية من تطبيق اللائحة الحالية، وبما يواكب المستجدات التقنية والتنظيمية ويعزز من كفاءة منظومة نقل الأموال داخل المملكة.
تحسينات أمنية وتنظيمية شاملة
يهدف المشروع إلى رفع مستوى الأمان في عمليات نقل النقود والمعادن الثمينة والمستندات ذات القيمة، ومعالجة عدد من الإشكالات السابقة التي ظهرت في التطبيق العملي، وفي مقدمتها تنظيم عملية إتلاف السيارات المصفحة وتحديد الإجراءات المتبعة عند اكتشاف فقد في أجزائها، مع تعيين جهة مختصة تتولى الإتلاف بشكل رسمي ومؤمن، وتحديد عمر افتراضي للسيارات المصفحة لمعالجة مشكلة قدم بعض المركبات العاملة في هذا المجال.
تضمنت التعديلات إلزام الموردين بتنفيذ إجراءات المطابقة الفنية لتصفيح السيارات وفق المعايير المعتمدة لدى الهيئة العامة للصناعات العسكرية.
تجديد التراخيص وضبط عمليات النقل
وأكدت التعديلات على ضرورة تجديد تراخيص الشركات العاملة في النشاط بعد استيفاء جميع القرارات الوزارية المتعلقة بها، على أن يبدأ سريان الترخيص الجديد من تاريخ موافقة الجهة المختصة، مع السماح بالتقدم بطلب التجديد قبل شهرين من انتهائه.
وألزمت اللائحة المرخص لهم بإبلاغ مركز العمليات الأمنية الموحدة «911» في المناطق التي يعملون بها، أو مركز عمليات الأمن العام في المناطق الأخرى، بجدول يومي يتضمن بيانات تفصيلية عن الرحلات، قبل بدئها بثلاث ساعات على الأقل، سواء كانت الرحلة لنقل النقود أو المعادن الثمينة أو المستندات ذات القيمة، مع التأكيد على عدم التوقف إلا في الحالات الطارئة والالتزام بخط السير المحدد.
إشراف أمني مباشر وتفتيش شامل
وشدّدت اللائحة على أن الجهات المرخص لها تخضع لإشراف مباشر من دوائر الأمن العام في المناطق، التي تمتلك صلاحية تفتيش مقار الشركات وفروعها ومركباتها وحراسها في أي وقت، دون الإخلال بصلاحيات الجهات النظامية الأخرى، بما يضمن الرقابة المستمرة وحسن تنفيذ الأنظمة.
اشتراطات دخول السيارات غير السعودية
وتناولت التعديلات ضوابط دخول السيارات الأجنبية المخصصة لنقل النقود، حيث يجب أن تكون مطابقة للمواصفات الفنية للتصفيح المنصوص عليها في اللائحة، ومصرحًا بها من بلدها الأصلي.
وأوجبت على الجهات المستوردة للنقد السعودي أو الأجنبي تسيير سيارة حراسة مسلحة مرافقة تابعة لشركة محلية مرخص لها بمزاولة النشاط، تبدأ مهمتها من خارج الدائرة الجمركية حتى وصول الأموال للجهة المستفيدة ثم تعود إلى المنفذ.
متطلبات أمنية مشددة على مواقع التوقف والمراقبة
وألزمت اللائحة الجهات المرخص لها بتأمين مواقع مغلقة ومحروسة لإيقاف سيارات النقل عند انتهاء المهام، وتوفير سيارة مصفحة إضافية لتعزيز سيارات النقل في الحالات الطارئة، إضافة إلى إنشاء غرف مراقبة وتحكم مركزية في المدن الرئيسة، لتمكين الجهات من تحديد مواقع المركبات وإيقافها عند الحاجة، مع الاحتفاظ بتسجيلات الكاميرات لمدة لا تقل عن 90 يومًا، وإتاحة الربط مع الجهات الأمنية متى تطلب الأمر ذلك.
تعليمات مشددة لطاقم النقل
وأكدت التعديلات على ضرورة التزام أفراد طاقم النقل بإجراءات صارمة، من بينها الحفاظ على سلامة المنقولات وعدم إخلاء السيارة أثناء النقل داخل المدينة أو خارجها، وبقاء السائق داخل المركبة طوال الرحلة، في حين يتولى المرافق استلام وتسليم صناديق النقود والتغذية بالتنسيق مع الجهات المستفيدة، وذلك وفق ضوابط دقيقة تمنع أي خرق أمني محتمل.
تنظيم تراخيص السيارات المصفحة وعددها
ووفقًا للائحة الجديدة، يتولى الأمن العام ممثلًا في إدارة شؤون الإمداد والتموين إصدار ترخيص مستقل لكل سيارة مصفحة بعد الموافقات اللازمة، على ألا يتجاوز عدد السيارات المصرح بها 300 مركبة لكل منشأة على مستوى المملكة، مع إمكانية الزيادة بعد موافقة الجهة المختصة في حال توفر الكفاءة التشغيلية والعقود الفاعلة. كما سمحت اللائحة بوضع منبهات ضوئية على الكبائن بموافقة إدارة المرور.
تحديد العمر الافتراضي للسيارات المصفحة
وحددت اللائحة عمرًا افتراضيًا لا يتجاوز تسع سنوات لسيارات نقل النقود من تاريخ إصدار أول استمارة لها، مع منع تسجيل أي سيارة جديدة مضى على دخولها المملكة أكثر من ثلاث سنوات حسب البطاقة الجمركية.
وألزمت الجهات بتزويد المركبات بخمس كاميرات مراقبة داخلية وخارجية وربطها بغرفة المراقبة المركزية المعتمدة من وزارة الداخلية.
ضوابط البيع والإتلاف والتصفيح
منعت اللائحة بيع أي سيارة مصفحة إلا لجهة مرخص لها بمزاولة النشاط أو لإعادة تصديرها بعد موافقة وزارة الداخلية وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، مع ضمان بقاء الأجزاء الخاضعة لشروط التصفيح في المركبة.
وألزمت الشركات بعدم نقل أي جزء مصفح من سيارة لأخرى دون موافقة مسبقة، والإبلاغ الفوري للشرطة عند فقدان السيارة أو أي من أجزائها.
وفي حال إتلاف السيارة، نصت اللائحة على ضرورة الحصول على موافقة مسبقة من صاحب الصلاحية، وتشكيل لجنة من شؤون الإمداد والتموين بشرطة المنطقة وإدارات الأمن الوقائي والأسلحة والمتفجرات والمرور للتأكد من عدم وجود أجزاء مفقودة قبل الإتلاف، على أن يتم توثيق العملية بالصور والسجلات الرسمية، وإلغاء الترخيص فورًا.
وفي حال اكتشاف فقد، تُحال الواقعة إلى مركز الشرطة ولجنة النظر في مخالفات النظام لاتخاذ الإجراءات النظامية والعقوبات اللازمة.
مطابقة التصفيح واعتماد التقنيات الحديثة
وألزمت التعديلات الموردين بمطابقة مواصفات التصفيح مع ما تعتمده الهيئة العامة للصناعات العسكرية، كما شددت على ضرورة اعتماد استخدام الحقائب الحديثة المزودة بخاصية الإتلاف الذاتي أثناء نقل النقود بين البنوك والمصارف والمنشآت التجارية، بما يرفع من مستوى الأمان ويمنع محاولات السرقة أو التلاعب.
لجان مختصة لمراجعة المخالفات
ونصت التعديلات على تشكيل لجان متخصصة في كل منطقة بقرار من وزير الداخلية أو من يفوضه، تضم أعضاء من شرطة المنطقة وإمارة المنطقة والبنك المركزي السعودي، على أن يكون أحدهم مؤهلًا شرعيًا أو نظاميًا، وتتولى هذه اللجان النظر في مخالفات النظام وتقرير العقوبات المناسبة وفق المادة الخامسة عشرة من النظام، فيما تتولى شرطة المناطق ضبط المخالفات وإحالتها للجنة المختصة بعد استكمال إجراءات الاستدلال الأولية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : جعفر الصفار – الدمام
معرف النشر: SA-211025-539

