فتح التنظيم الجديد للمعهد الوطني لأبحاث الصحة، آفاقاً استراتيجية واسعة لتطوير منظومة البحث والابتكار في القطاع الصحي السعودي، مانحاً المعهد صلاحيات موسعة لتمويل وإدارة الأبحاث الانتقالية والتجارب السريرية، وبناء بيئة تشريعية واستثمارية داعمة لها.
ويأتي هذا التحرك في إطار الخطط الوطنية لتعزيز قدرات المملكة البحثية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية 2030 لبناء اقتصاد قائم على المعرفة، وتحويل المخرجات العلمية إلى منتجات وخدمات تسهم في تحسين جودة الحياة.
وفقاً لمعلومات حصلت عليها “اليوم”، فإن التنظيم الجديد سيمكن المعهد من إنشاء “السجل السعودي للتجارب السريرية”، وهو قاعدة بيانات وطنية لتوثيق ومتابعة كافة الدراسات السريرية المنفذة بالمملكة، بما يضمن الشفافية ويعزز الثقة في نتائجها.
وسيمنح التنظيم المعهد صلاحيات دقيقة لتحديد أولويات وبرامج البحث والتطوير والابتكار في مجال الأبحاث الانتقالية والتجارب السريرية، واقتراح المعايير المنظمة للبيئة المناسبة لإجرائها ورفعها للجهات المختصة لإقرارها.
لضمان الاستدامة المالية، يضع التنظيم أطراً واضحة لاقتراح أوجه وآليات الاستثمار في الأبحاث ذات الجدوى العالية، محلياً ودولياً، عبر تمويلها ودعم ممكناتها، وهو ما سيشجع دخول القطاع الخاص والمستثمرين كشركاء في دعم الأبحاث الصحية.
كما يركز التنظيم بشكل مكثف على تنمية الكوادر البشرية، حيث سيتولى المعهد اقتراح الخطط الاستراتيجية لبناء القدرات واستقطاب الكفاءات المتميزة، إضافة إلى إقامة برامج تدريبية متخصصة ووضع أدلة إرشادية لتطوير الكفاءات الوطنية في هذا المجال الحيوي.
ويعد المعهد الوطني لأبحاث الصحة بموجب التنظيم، الجهة المعنية بالإشراف والدعم والتمويل للأبحاث الانتقالية والتجارب السريرية في المملكة. ويشمل ذلك وضع القواعد الإجرائية لتمويل الأبحاث، وتقويمها، وضمان مطابقتها للمعايير الأخلاقية والمهنية.
ولن يتوقف دور المعهد عند الإشراف، بل سيمتد إلى وضع آليات واضحة للاستفادة من نتائج الأبحاث وتحويلها إلى فوائد صحية واقتصادية ملموسة.
وعلى الصعيد الدولي، سيعمل المعهد على تعزيز الشراكات البحثية مع المنظمات والجهات العالمية، وتمثيل المملكة في الهيئات ذات الصلة.
وسيعمل التنظيم على تمكين الاستفادة من البنى التحتية البحثية القائمة وتسهيل الوصول إليها، وتعزيز التكامل بين المراكز البحثية والمستشفيات والجامعات، إضافة إلى إنشاء وتفعيل حاضنات ومسرعات بحثية بالتعاون مع المنشآت العلمية لتسريع تحويل الأفكار إلى ابتكارات.
الجدير بالذكر أن المعهد الوطني لأبحاث الصحة يتمتع بشخصية اعتبارية عامة واستقلال مالي وإداري، ويرتبط تنظيمياً بوزير الصحة، ويتخذ من مدينة الرياض مقراً رئيساً له، ويمثل التنظيم الجديد خطوة محورية في بناء منظومة متكاملة للبحث والتطوير الصحي في المملكة، بما يعزز مكانتها كمركز إقليمي رائد في الأبحاث الطبية والتجارب السريرية، ويدعم توجهاتها نحو تحقيق مجتمع صحي ومعرفة وطنية مستدامة.
وتتحدد الأهداف الاستراتيجية للمعهد الوطني لأبحاث الصحة في أربعة محاور رئيسة:
– تحسين الصحة: المساهمة في رفع مستوى صحة الإنسان ورفاهيته وجودة حياته.
– تمويل وضمان الجودة: دعم وتمويل الأبحاث الصحية وضمان كفاءة مخرجاتها وجودتها.
– تحويل النتائج إلى فوائد: استثمار نتائج الأبحاث بما يحقق منافع صحية واقتصادية مستدامة.
– توحيد الجهود: تنسيق وتكامل جهود الجهات العاملة في مجال الأبحاث الانتقالية والتجارب السريرية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : حذيفة القرشي – جدة
معرف النشر: SA-211025-278

