كرّمت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، الفائزين بجائزة محمد بن راشد للغة العربية في دورتها التاسعة، التي أُقيمت برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. تم ذلك خلال افتتاح المؤتمر الدولي الحادي عشر للغة العربية في دبي، والذي يستمر حتى الرابع والعشرين من أكتوبر الجاري، بمشاركة أكثر من 1500 شخصية من المفكرين والباحثين والأكاديميين من مختلف دول العالم، ما يعكس مكانة دبي والإمارات كمركز عالمي للاحتفاء بلغة الضاد.
شملت قائمة الفائزين مجموعة من المبادرات النوعية في مجالات التعليم، والتقانة، والإعلام، والسياسات اللغوية، والثقافة. ففي محور التعليم، فازت مبادرة “أنِسة ألف” من دولة الإمارات بجائزة أفضل مبادرة لتعليم اللغة العربية في التعليم المبكر، بينما حصلت مبادرة “معهد الفصيح” من الأردن على جائزة أفضل مبادرة لتعليم العربية للناطقين بغيرها. كذلك فازت مبادرة “أبجديات” من الإمارات بجائزة أفضل مبادرة للتعليم بالعربية في التعليم المدرسي.
في محور التقانة، حصلت مبادرة “أتعلم” من لبنان على جائزة أفضل تطبيق ذكي لنشر اللغة العربية، بينما نالت مبادرة “مجرة” من الإمارات جائزة أفضل عمل باللغة العربية في الإعلام الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي. كما فاز تطبيق “المحرّك” بجائزة أفضل عمل باللغة العربية في وسائل الإعلام التقليدية. وفي محور السياسة اللغوية، حصل مشروع “الإدارة الرشيدة للمضادات الميكروبية” على جائزة أفضل مبادرة. بينما نالت مبادرة “مسرحيات إدارة السلوك الطلابي” من سلطنة عمان جائزة أفضل عمل ثقافي وفني يخدم اللغة العربية، وحصل مهرجان “أيام العزوبية” من الإمارات على جائزة أفضل مبادرة لتعزيز ثقافة القراءة ومجتمع المعرفة.
وانتهي الحفل بتكريم الأديبة الإسبانية روبيرتو سانشيز التي نالت جائزة الشخصية العالمية المتميزة تقديراً لإسهاماتها في نشر اللغة العربية.
أكد محمد أحمد المر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم ورئيس مجلس أمناء الجائزة، أن هذا التكريم يعكس رؤية الإمارات الثابتة في جعل اللغة العربية هوية وطنية واستراتيجية حضارية للتميز والإبداع، مشيراً إلى أن الجائزة أصبحت منصة دولية رائدة تسلط الضوء على المبادرات التي تعيد للغة العربية مكانتها المؤثرة.
وأكد المر أن المشاركات النوعية في الدورة الحالية تعكس عمق تأثير الجائزة، مشيراً إلى أن الأعمال الفائزة تشكل إضافة نوعية لمحافظة اللغة العربية وتطوير أدواتها في العصر الرقمي.
شهد المؤتمر الدولي الحادي عشر للغة العربية إطلاق عدد من المبادرات الطموحة، إذ أوضح الدكتور علي عبد الله موسى، الأمين العام للمؤتمر، أن الحدث أصبح منصة علمية لتبادل الخبرات. كما أعلن عن إطلاق مبادرتين؛ الأولى هي “شهر اللغة العربية” التي تهدف إلى ترشيح كل دولة مائة عمل لغوي متميز، والثانية مشروع “العربية العالمية” لمحو الأمية اللغوية، الذي يقدم برنامجاً تدريبياً يمتد مائة ساعة.
عكست فعاليات الجائزة والمؤتمر روح الاهتمام المتجدد باللغة العربية باعتبارها جسراً للمعرفة والتواصل، تجسيداً لالتزام دولة الإمارات بتعزيز حضور اللغة العربية في المحافل الدولية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : محمد إبراهيم – دبي
معرف النشر: AE-221025-35

