عاد مرض الدفتيريا، المعروف أيضاً بالخُنّاق، للظهور في الجزائر بعد عقود من الغياب، حيث سجلت وزارة الصحة حالتي وفاة في ولاية سكيكدة. تعتبر هذه الحالة الأولى من نوعها منذ منتصف القرن الماضي، وقد شكلت الوزارة خلية أزمة لمراقبة الوضع واتخاذ التدابير اللازمة، بما في ذلك حملة تلقيح شملت أكثر من 500 شخص. يُعزى عودة الدفتيريا إلى تراجع معدلات التلقيح في بعض المناطق النائية.
تشير تقارير إلى تفش مشابه في موريتانيا، حيث أودى المرض بحياة 15 شخصًا وأصاب أكثر من 200 آخرين. الدفتيريا مرض معدي خطير تسببه بكتيريا Corynebacterium diphtheriae، تنتقل عبر الرذاذ التنفسي، وتسبب أعراضًا مثل التهاب الحلق وصعوبة التنفس. في حال عدم العلاج، قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة تشمل التهاب القلب.
خلال القرن العشرين، حدثت ثورة في مكافحة الدفتيريا بفضل تطوير لقاح التوكسويد، مما ساهم في انخفاض معدلات الإصابة بشكل كبير. ومع ذلك، فإن عودة الدفتيريا تشدد على أهمية التحصين المنتظم، حيث أظهرت الدراسات أن العديد من البالغين لم يحصلوا على جرعات معززة، مما يجعلهم عرضة للإصابة.
يعكس هذا الوضع أن اللقاحات ليست مجرد إجراء طبي بل ركيزة أساسية لحماية المجتمع. إن تراجع معدلات التطعيم وزيادة المعلومات الخاطئة حول اللقاحات يشكلان تحديًا كبيرًا، حيث يمكن أن يؤديان إلى عودة الأمراض التي كان يُعتقد أنها مُنجزة. يتطلب التعامل مع هذه التحديات جهودًا مشتركة لرفع الوعي وتعزيز برامج الوقاية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : @BBCArabic ![]()
معرف النشر: LIFE-231025-225

