رفض أكثر من 3 آلاف عامل في مصانع الدفاع التابعة لشركة بوينغ في الغرب الأوسط الأميركي العرض التعاقدي الأخير المقدم من الشركة، مما ألقى بظلال إضافية على محاولات التفاوض المتعثر منذ بدء الإضراب في أغسطس الماضي. هذه الخطوة تزيد من الضغوط على عملاق الطيران، في وقت يعاني فيه من تأخيرات في عمليات التسليم وثقة منخفضة من المستثمرين.
أكد اتحاد عمّال الماكينات والفضاء (IAM) أن نتائج التصويت الأخيرة تعكس عدم استجابة بوينغ لمطالب موظفيها، حيث يستمر الشقاق حول الأجور وساعات العمل ومزايا التقاعد. لم يعلن الاتحاد عن عدد الأصوات أو النسب، لكنه أشار إلى تمسك العمال بمطالبهم.
تاريخ شركة بوينغ مليء بالإضرابات العمالية، حيث عانى العاملون من ثمانية إضرابات منذ تأسيس القسم في الثلاثينيات. يُعتبر إضراب عام 2024 من أبرز تلك الإضرابات، حيث توقف أكثر من 33 ألف عامل عن العمل لمدة 53 يوماً، ما أدى إلى حصولهم على زيادة في الأجور بنسبة 38% خلال أربع سنوات. كان ذلك الإضراب ضربة قاسمة للشركة التي كانت تواجه أزمة مالية وإنتاجية كبيرة نتيجة أعطال تقنية في نموذج 737 ماكس، مما كلفها 100 مليون دولار يومياً من الإيرادات المفقودة.
منذ أول إضراب كبير في 1948 الذي استمر 140 يوماً، استمرت هذه الإضرابات لفترات متفرقة بسبب القضايا المتعلقة بالأجور والتقاعد وظروف العمل. ورغم أن معظمها انتهى بتحقيق مكاسب محدودة، إلا أنها ساهمت في تعزيز دور الاتحاد كقوة تفاوضية رئيسية في صناعة الطيران الأميركية، مما يسلط الضوء على أهمية المكتسبات العمالية في الصناعة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : CNN ![]()
معرف النشر: ECON-261025-4

