أعلنت الجمعية الفلكية بجدة أن كوكب عطارد سيصل اليوم الأربعاء 29 أكتوبر 2025 إلى أقصى استطالة شرقية له عن الشمس بزاوية 23 درجة، وهي الحالة التي تمثل أفضل فرصة لرصده بالعين المجردة خلال هذا العام في السماء الغربية بعد غروب الشمس.
وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة أن عطارد سيظهر فوق الأفق الغربي مع غروب الشمس مباشرة، ويبلغ قدر لمعانه نحو (-0.2)، ما يجعله مرئيًا للعين المجردة خلال الأسبوع المقبل تقريبًا قبل أن يختفي تدريجياً خلف وهج الغروب.
وبيّن أبو زاهرة أن عطارد يُعرف بين الفلكيين باسم “الكوكب المراوغ”، إذ يجد كثير من الناس صعوبة في رصده رغم سطوعه النسبي، بخلاف كواكب أخرى أكثر وضوحاً مثل الزهرة والمريخ والمشتري. ويُعزى ذلك إلى أن مدار عطارد داخلي بالنسبة لمدار الأرض، ما يجعله يبقى قريباً جداً من الشمس في السماء، فلا يُشاهد إلا لفترات قصيرة أثناء الشروق أو الغروب، أي خلال فترات الاستطالة الكبرى فقط.
وأشار أبو زاهرة إلى أن هناك نوعين من الاستطالات لعطارد: الاستطالة الشرقية (المسائية) عندما يكون الكوكب شرق الشمس ويظهر بعد غروبها، والاستطالة الغربية (الصباحية) عندما يكون غرب الشمس ويُرى قبل شروقها. وأكد أن زاوية الاستطالة القصوى لعطارد تتراوح بين 18 و28 درجة شرقاً أو غرباً للشمس، ويعود هذا الاختلاف إلى أن مداره ليس دائرياً تماماً حول الشمس بل إهليلجي الشكل.
وأكد رئيس الجمعية أن أفضل وقت لمشاهدة عطارد هو فور غروب الشمس مباشرة، مشدداً على أهمية اختيار مكان مفتوح خالٍ من العوائق الغربية مثل المباني أو الأشجار، لأن الكوكب سيكون منخفضاً نسبياً فوق الأفق وسرعان ما سيغيب بعد فترة وجيزة. كما أوصى باستخدام المنظار الثنائي لمساعدة الرصد، خاصة للمبتدئين، مع التأكيد على تجنب توجيه المنظار أو العين نحو الشمس مباشرة قبل غروبها الكامل.
وختم أبو زاهرة حديثه بالإشارة إلى أن من يفوت هذه الفرصة سيتمكن من مشاهدة عطارد مجدداً خلال أقصى استطالة غربية صباحية مطلع ديسمبر المقبل، عندما يظهر الكوكب قبل شروق الشمس في الأفق الشرقي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : حذيفة القرشي – جدة
معرف النشر: SA-291025-572

