رحب سياسيون وصحف بريطانية والرأي العام بقرار الملك تشارلز بإبعاد شقيقه الأصغر أندرو عن الحياة العامة، في خطوة تهدف إلى حماية سمعة النظام الملكي من تداعيات علاقة آندرو بجيفري إبستين، الذي أدين في جرائم جنسية.
قام الملك تشارلز بسحب لقب “أمير” من أندرو، وأمر بإجلائه من قصره الملكي الكائن في أراضي قلعة وندسور، وذلك بعد سنوات من الجدل الإعلامي حول سلوك آندرو وعلاقته بإبستين. يعكس هذا القرار حرص الملك على حماية صورة النظام الملكي، في ظل تراجع الدعم له بين الشباب البريطانيين.
أعلن القصر الملكي أن هذه الإجراءات كانت ضرورية رغم استمرار أندرو في نفي الاتهامات الموجهة إليه. في عام 2022، توصل آندرو إلى تسوية في دعوى قضائية رفعتها ضده فيرجينيا جوفري، التي اتهمته فيها بالاعتداء الجنسي عليها عندما كانت مراهقة بعد أن قدمت له عبر إبستين. نفى آندرو في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) في عام 2019 أنه التقاها من الأساس. ومع صدور مذكراتها هذا الشهر، عادت تفاصيل روايتها، التي لا يزال ينكرها آندرو، إلى الواجهة.
استقبلت الصحف البريطانية قرار القصر بترحاب، حيث نشرت تفاصيل علاقة آندرو بإبستين وشؤونه المالية على صفحاتها الأولى لأسابيع. كما عبر قادة حزب المحافظين وحزب الديمقراطيين الأحرار عن دعمهم للقرار، وأيد الوزير في الحكومة هذا القرار بعد “خيانة الثقة”. وعندما قطعت بي.بي.سي برنامجا سياسيا مباشرا للإعلان عن الخبر، قوبل ذلك بتصفيق من الجمهور.
كان يُنظر إلى أندرو في السابق كضابط بحري وسيم، إلا أن مسيرته العامة بدأت تتراجع منذ عام 2011، حيث اضطر للتنحي عن منصبه كمبعوث تجاري للمملكة المتحدة، وتخلى عن جميع مهامه الملكية في عام 2019. كما جُرد من ألقابه العسكرية الفخرية ودوره في رعاية بعض المؤسسات الملكية في عام 2022، بسبب الاتهامات بسوء السلوك الجنسي التي ظل ينفيها.
كما نشرت الصحف الشعبية البريطانية هذا الشهر رسالة إلكترونية تعود لعام 2011، قال فيها آندرو لإبستين إن عليهما “البقاء على اتصال وثيق” و”سنلعب مجددا قريبا”. وسلطت الصحف الضوء أيضا على الشؤون المالية لأندرو، حيث كشفت تقارير أنه لم يدفع إيجار قصر مكون من 30 غرفة في وندسور على مدى 20 عاما.
في خطوة نادرة من التدخل السياسي في شؤون العائلة المالكة، تساءلت لجنة برلمانية بريطانية عما إذا كان من المناسب أن يواصل آندرو الإقامة في ذلك المنزل. ومع تراجع الدعم الشعبي للعائلة المالكة بين الأجيال الشابة، يرى خبراء أن الملك تشارلز اتخذ هذه الخطوة لحماية المؤسسة الملكية.
وبحلول صباح اليوم الجمعة، تجمع عدد من الصحفيين ووسائل الإعلام خارج قصر وندسور على أمل رصد أي ظهور لأندرو قبل انتقاله إلى مقر إقامة خاص في منطقة ساندرينجهام شرق إنجلترا. وأشار مصدر في القصر إلى أن رغم استمرار أندرو في نفي الاتهامات، فإن هناك ثغرات جسيمة في تقدير الأمور، موضحاً أن القرار اتخذه الملك بدعم من أفراد العائلة المالكة بما في ذلك ولي العهد الأمير وليام.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : لندن – (رويترز) ![]()
معرف النشر: MISC-311025-93

