كشفت وزارة التعليم عن إجراءات تنفيذية جديدة ضمن لائحة تقويم الطالب، تقضي بإعفاء الطلاب الذين يعانون من حالات معينة، مثل الشفة الأرنبية أو سقف الحنك المشقوق، من التقويمات الشفهية، شريطة أن يكون كلامهم غير مفهوم للسامع. أوضحت الوزارة أن هذا الإعفاء يشمل أيضاً الطلاب الصم الذين يعانون من فقدان سمعي كلي أو جزئي. وسيتم استبدال الاستجابة الشفهية المطلوبة بأي شكل من أشكال التواصل البديل التي تحددها الخطة التربوية الفردية للطالب. ويأتي هذا التوجيه ضمن “القاعدة السابعة” من لائحة تقويم الطالب، والتي تركز على تقويم الطلاب ذوي الإعاقة.
وأكدت الوزارة على أهمية مراعاة جميع اضطرابات النطق والكلام، وشددت على عدم مقارنة هؤلاء الطلاب بأقرانهم في التعليم العام، أو محاسبتهم على الأخطاء الناتجة مباشرة عن تلك الاضطرابات. ومنحت اللائحة المعلمين صلاحية استبدال التقويمات الشفهية باختبارات تحريرية عند الحاجة، وذلك بالتنسيق مع لجنة التوجيه الطلابي بالمدرسة. ويمكن الاستعانة بأخصائيي اضطرابات التواصل أو معلمي تدريبات النطق لضمان العدالة في التقييم ومراعاة الحالة الفردية.
وفي سياق متصل، يُعفى الطالب الذي يعاني من “التأتأة” من تقييم المهارات الاسترسالية الشفهية. وتسمح الإجراءات باستخدام وسائل التواصل البديل المناسبة، كلغة الإشارة، والأجهزة الإيصالية، وبرامج تبادل الصور، وأجهزة بصمة العين، خصوصاً للحالات الشديدة مثل الشلل الدماغي. وتناولت القاعدة السابعة بالتفصيل فئة “صعوبات التعلم”، مؤكدة أن جميع الطلاب المصنفين ضمن هذه الفئة سيستفيدون من أدوات وأساليب تقويم خاصة تراعي قدراتهم الفردية في جميع المراحل التعليمية.
وشددت الوزارة على ضرورة تطبيق أدوات القياس والتقويم بشكل فردي وتوثيقها في الخطة التعليمية الفردية للطالب. ولتوضيح آليات التطبيق، بيّنت الوزارة أنه إذا كانت القراءة تمثل صعوبة للطالب، فيجب أن تُقرأ له الأسئلة بصوت عالٍ، وإذا كانت الكتابة هي العائق، فيمكنه الإجابة شفهياً، أو تسجيل إجابته صوتياً، أو أن تُكتب له الإجابة.
وراعت الإجراءات الطلاب الذين يعانون من مشكلات في الانتباه، حيث نصت على تقويمهم بشكل فردي بعيداً عن المشتتات، مع منحهم فترات راحة. وللطلاب الذين يظهرون نشاطاً زائداً، يُسمح لهم بالحركة أثناء التقويم لتخفيف التوتر. وفي حالات صعوبات الحفظ، يتم تجزئة المادة أو الاكتفاء بتقويم المفاهيم العامة.
وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تهدف إلى تحقيق العدالة التعليمية وضمان جودة المخرجات، عبر تطبيق مبدأ تكافؤ الفرص في بيئة تعليمية محفزة ودامجة لجميع الفئات.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : عبدالعزيز العمري – جدة
معرف النشر: SA-011125-862

