حددت وزارة التعليم معايير دقيقة لقياس أثر التقويم التكويني خلال العام الدراسي الحالي، رابطةً بشكل مباشر بين نسب استيعاب الطلاب والإجراءات التعليمية الواجب على المعلم اتخاذها، في خطوة تهدف إلى تعزيز جودة المخرجات وضمان عدم ترك أي طالب خلف الركب.
تحديد مسار الحصة الدراسية
وتتمحور الآلية الجديدة حول ثلاث نسب مئوية رئيسية تحدد مسار الحصة الدراسية. ويُعد السيناريو الأكثر حسماً هو إخفاق أكثر من نصف الطلاب في تحقيق درجة الإتقان المطلوبة، أي عندما تكون النسبة أقل من 50%.
ففي هذه الحالة، أوضحت الوزارة أنه سيتعين على المعلم إعادة تدريس الموضوع للفصل بأكمله، بدلاً من المضي قدماً في الخطة الدراسية. ولتطبيق عملية إعادة التدريس بفاعلية، اقترحت الوزارة استراتيجيات محددة، مثل تقسيم الطلاب إلى مجموعات صغيرة وتكييف المحتوى حسب مستوى فهم كل مجموعة.
وشجعت على الاستعانة بالطلاب الذين أتقنوا الدرس لدعم زملائهم، مما يعمق فهم الطالب المتقن ويكسبه مهارات الحوار والنقاش، بالإضافة إلى إمكانية استخدام مراكز التعلم التعليمية.
نسبة الإتقان بين 50% و80%
أما إذا تراوحت نسبة الإتقان بين 50% و80% من إجمالي طلاب الفصل، فيصبح لزاماً على المعلم تقديم “التعليم المتمايز” واعتماده كركيزة أساسية في خططه المستقبلية. وبموجب هذا المسار، يتم توجيه الطلاب الذين أتقنوا الدرس نحو أنشطة إثرائية، أو إشراكهم كفريق دعم للطلاب الآخرين.
في المقابل، يحصل الطلاب الذين ما زالوا يحاولون الوصول للإتقان على تدريبات موجهة ومواد إضافية، كالوسائط المتعددة أو “التعليم المبرمج” الذي يراعي سرعة التعلم الفردية.
تحقيق 80% أو أكثر
ويبقى السيناريو الأفضل هو تحقيق 80% أو أكثر من الطلاب لدرجة الإتقان. وفي هذه الحالة، أكدت الوزارة أن خطة المعلم للتعلم تعتبر جيدة ويمكنه الاستمرار في استخدامها. ومع ذلك، يظل المعلم ملزماً بتقديم دعم إضافي للنسبة المتبقية من الطلاب الذين لم يحققوا الإتقان، سواء عبر دروس موجهة، أو أنشطة إضافية، أو أي أساليب أخرى يراها مناسبة خلال الحصة أو بعدها.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : عبدالله العماري – الرياض
معرف النشر: SA-031125-486

