أثار مقطع فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا جدلاً واسعاً، حيث أظهر موكباً من السيارات المسلحة والمصفحة يرافق نجل قائد “الكتيبة 55″، معمر الضاوي، من مدرسته إلى منزله. وُصف هذا المشهد بأنه أشبه بمواكب المسؤولين الكبار.
يظهر في الفيديو مجموعة من السيارات العسكرية وأخرى رباعية الدفع مجهّزة ومدجّجة بالسلاح، وهي تدخل ساحة المدرسة لتأمين خروج الطفل ومرافقته إلى منزله بعد انتهاء الدروس، وسط حراسة أمنية مشددة.
وقد أثار الفيديو انتقادات حادة من قبل ناشطين اعتبروا المشهد استعراضاً غير مبرّر للقوة، ومظهراً من مظاهر التمييز الاجتماعي والبذخ المبالغ فيه، فضلاً عن استغلال واضح لإمكانيات الدولة ومعدّاتها لخدمة مصالح عائلات الميليشيات وأفرادها، في وقت تواجه فيه غالبية الليبيين صعوبات اقتصادية ومعيشية.
علق الناشط صالح أحمد قائلاً: “هذا ليس تحشيداً لمواجهة، بل رتلاً لسيارات مسلّحة ومصفحة تدخل مدرسة ابتدائية لتنقل ابن معمر الضاوي إلى المنزل”. وأضاف يوسف الجربوع: “موكب سيارات عسكرية بدل أن تحمي الحدود وتؤمن الشوارع، تعمل على نقل ابن معمر الضاوي”.
كما علق أحد المستخدمين في تدوينة على فيسبوك: “كأنه موكب رئيس دولة وليس طفلاً خرج من المدرسة، هذا استعراض للقوّة وإحدى مظاهر البذخ، أين الدولة من كل ما يحدث”. وأعرب الناشط أحمد العجيلي عن استغرابه قائلاً: “تخيلوا أن هذا الرتل من السيارات المصفحة والقتالية ومرافقة الشخصيات هو فقط لمرافقة ابن معمر الضاوي من المدرسة إلى المنزل”.
تأتي هذه الواقعة في ظل تصاعد الانتقادات للنفوذ المتزايد للميليشيات المسلحة في غرب ليبيا، لا سيما تلك المتمركزة في العاصمة طرابلس وضواحيها، والتي تمتلك نفوذاً أمنياً واقتصادياً واسعاً.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : العربية.نت – منية غانمي ![]()
معرف النشر: MISC-101125-9

