تكنولوجيا التعرف على الوجه كأداة لتقييم المتقدمين للوظائف
أظهرت دراسة حديثة إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل ملامح الوجه، مما قد يعطي مؤشرات حول السمات الشخصية للمتقدمين للوظائف. الدراسة، التي قادها الأكاديمي ماريوس جونزل من جامعة بنسلفانيا، تناقش مشروعية وأخلاقيات هذا الأسلوب، مبدية تساؤلات حول مدى اعتماد نتائج مقابلات العمل على ملامح الوجه بدلاً من التحيزات التقليدية.
استخدم الباحثون صورًا لـ96 ألف خريج ماجستير في إدارة الأعمال، وطبقوا خوارزمية تحلل الصور للوصول إلى “الخمسة الكبار عبر الصور”، وهي سمات شخصية تشمل القبول والضمير والإنبساطية والعصابية والانفتاح. بالرغم من أن النتائج كانت ذات دلالة إحصائية، فإن الباحثين اعترفوا بأن قدرة التقنية على التنبؤ تبقى محدودة، وأنها تعزز فقط أدوات التقييم التقليدية.
بينما أظهرت النتائج وجود علاقات بين السمات المستخرجة من الصور وبعض المؤشرات المهنية، مثل الدخل ومعدلات تغيير الوظيفة، إلا أن التطبيق العملي لهذه التكنولوجيا يواجه معوقات قانونية ونفسية. يُعبر العديد من الخبراء، مثل مانِش راجافان من MIT، عن قلقهم حيال الاعتماد على تحليلات الوجه مقارنة بباقي أدوات التوظيف.
تثير هذه التقنية أيضًا تساؤلات حول الهوية الفردية، إذ تشير إلى أنّ ملامح الوجه قد تحدد سلوكيات معينة، مما يقوض من إمكانية الشخص في تغيير صورته. والأهم من ذلك، تبقى الحاجة للتفاعل الإنساني في مقابلات العمل أساسية، حيث يسعى المرشحون لدحض الأحكام المبنية على خوارزميات. مستقبل استخدام تكنولوجيا التعرف على الوجه يستدعي من الأفراد التفكير في كيفية تأثيرها على هويتهم وصورتهم الذاتية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : الشرق
معرف النشر: TECH-101125-737

