في إطار مشاركتها في مؤتمر ومعرض الحج والعمرة، أكدت الهيئة العامة للأوقاف أن جهودها لخدمة ضيوف الرحمن تمضي بخطى متسارعة، ضمن منظومة متكاملة من الشراكات والمبادرات التنموية.
وكشف نائب محافظ الهيئة لقطاع المصارف والبرامج التنموية عبدالرحمن العقيل أن الهيئة أنفقت أكثر من 1.5 مليار ريال على برامج ومبادرات تنموية موجهة لخدمة الحجاج والمعتمرين، عبر أكثر من 50 مبادرة نوعية تم تنفيذها بالشراكة مع عدد كبير من الجهات الحكومية والخيرية والتنموية.
قال العقيل إن مؤتمر ومعرض الحج يمثل منصة مهمة للتعريف بجهود الجهات العاملة في خدمة ضيوف الرحمن، مؤكدًا أن الهيئة العامة للأوقاف أسهمت في مجالات متنوعة تشمل الصحة والتعليم والخدمات العامة، وهو ما انعكس إيجابًا على تحسين تجربة الحاج والمعتمر ورفع جودة الخدمات المقدمة لهم.
وأشار إلى أن الهيئة تعمل من خلال نهج تشاركي مع شركائها في القطاعين العام والخيري، حيث تم خلال الفترة الأخيرة توقيع أربع اتفاقيات رئيسية تجاوزت قيمتها نصف مليار ريال، من بينها اتفاقية مع مؤسسة نسك ومؤسسة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز بقيمة 300 مليون ريال، وأخرى مع بنك التنمية الاجتماعية لتوفير إسكان للفئات الأشد حاجة، واتفاقية مع مؤسسة الراجحي لتطوير عدد من المبادرات التنموية الموجهة لضيوف الرحمن.
وأوضح العقيل أن هذه الاتفاقيات تمثل جزءًا من محفظة مشتركة تهدف إلى تعزيز التكامل بين الجهات وتوحيد الجهود لخدمة الحاج والمعتمر في مجالات متعددة، تشمل السقيا، والخدمات الصحية، والتعليمية، والاجتماعية، مشيرًا إلى أن خارطة المصارف الوقفية اليوم أصبحت واضحة المعالم وموجهة بشكل أكبر نحو الحرمين الشريفين، والمشاعر المقدسة، والمواقيت، بما يعكس تنوع المصارف وتعدد مجالات الإنفاق الوقفي.
وأكد أن الهيئة تعمل حاليًا على تطوير نماذج جديدة لتحديد وتوجيه الاحتياجات التنموية وفق أولويات محددة، بما يسهم في تعزيز أثر الوقف واستدامته، وتوجيه الواقفين نحو الفرص ذات الأثر التنموي الأكبر.
وعن مشاركة الهيئة في المؤتمر، أوضح العقيل أن جناح الهيئة العامة للأوقاف قدّم تجربة متميزة للزوار، تضمنت عرضًا شاملاً لرحلة الوقف منذ تأسيسها في عهد الملك المؤسس عبدالعزيز – رحمه الله – وحتى هذا العهد الزاهر، مشيرًا إلى أن الجناح جمع بين المحتوى التاريخي والتقني والتنموي، من خلال عرض الأنظمة والتشريعات الحديثة، ومنصات التحول الرقمي، ومنصة “وقفي”، إضافة إلى عرض المقتنيات الوقفية التاريخية.
كما لفت إلى أن الجناح حظي بإقبال واسع من الزوار الذين أبدوا إعجابهم بالتجارب المعروضة، خصوصًا تجربة “درب زبيدة” التي سلطت الضوء على أحد النماذج التاريخية المبهرة في خدمة الحجاج، مؤكدًا أن ما تم عرضه من إحصاءات ومؤشرات حول عدد المستفيدين وحجم الإنفاق وأنواع الخدمات الرقمية المقدمة يعكس الأثر الكبير للأوقاف في تنمية المجتمع وخدمة ضيوف الرحمن.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : حذيفة القرشي – جدة
معرف النشر: SA-121125-746

