نيابة عن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبحضور رئيس جمهورية إندونيسيا برابوو سوبيانتو، شهد سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، رئيس مجلس الشؤون الإنسانية الدولية، رئيس مجلس أمناء مؤسسة إرث زايد الإنساني، افتتاح مستشفى “الإمارات – إندونيسيا لأمراض القلب”، أول محطات “برنامج مستشفيات الإمارات العالمية”. يأتي ذلك تنفيذًا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بإنشاء 10 مستشفيات متخصصة في مختلف بلدان العالم، بتمويل يبلغ نحو 550 مليون درهم خلال 10 أعوام، لتلبية الاحتياجات الصحية المُتخصصة في المجتمعات المُحتاجة.
يضم المستشفى الجديد 135 سريراً، وتبلغ تكلفته أكثر من 91 مليون درهم، وهو مخصص لعلاج أمراض القلب التي تشكل أحد أبرز أسباب الوفيات في إندونيسيا، مجسدًا استجابة إنسانية لحجم التحديات الصحية في البلاد، حيث يستفيد منه 6.8 مليون شخص من مختلف المناطق الإندونيسية.
تفقَّد الرئيس الإندونيسي، يرافقه سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، أجنحة المستشفى، حيث اطلعا على المنشآت الصحية المتقدمة التي يوفّرها، وتعرّفا خلال الجولة على أحدث التقنيات الطبية المستخدمة في تشخيص وعلاج أمراض القلب، والخدمات المتكاملة التي يقدمها المستشفى وفق أعلى المعايير العالمية.
واستمعا إلى شرح من الفريق الطبي حول جاهزية المستشفى لاستقبال الحالات الحرجة، وتقديم الرعاية المتخصصة للمرضى من مختلف الفئات العمرية.
وأكّد سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، بهذه المناسبة، أن افتتاح المستشفى يشكّل خطوة مهمة في مسيرة التعاون والشراكة بين دولة الإمارات وإندونيسيا، مشيرًا إلى أن المشروع يمثل نموذجًا لما يمكن أن يحقق التعاون من أثر ملموس في تحسين جودة الحياة للمجتمعات.
ولفت سموّه إلى أن “برنامج مستشفيات الإمارات العالمية”، يكرس دور دولة الإمارات في دعم قضايا الصحة العالمية، ويجسد التزامها الراسخ بالعمل الإنساني والتعاون الدولي، لضمان حصول المجتمعات المحتاجة على البنية التحتية الصحية اللازمة، ما يفتح آفاقًا جديدة للنهوض بالقطاع الصحي في الدول الأقل قدرة على مواجهة التحديات الطبية المتخصصة.
ويتضمن المستشفى منشآت مزوّدة بأحدث التقنيات الطبية، ومنها مختبرات القسطرة الهجينة، وغرف العمليات الذكية، وأنظمة التشخيص المتوافقة مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ومختبر القسطرة القلبية، وجهاز التصوير بالرنين المغناطيسي، وجهاز التصوير المقطعي المحوسب، وغرفة عمليات هجينة، إلى جانب خدمات الطوارئ والعيادات الخارجية.
ويُرسِّخ افتتاح مستشفى “الإمارات – إندونيسيا لأمراض القلب” ريادة دولة الإمارات في مجال العمل الإنساني والتنموي المستدام، ويندرج في إطار المبادرات العالمية لـ “مؤسسة إرث زايد الإنساني”، ويعكس رؤية الإمارات في دعم التنمية الصحية والاجتماعية عبر حلول مستدامة تخدم المجتمعات المحتاجة في العالم؛ إذ يجمع بين الابتكار الطبي والتصميم البيئي والتأثير الاجتماعي، ويتميز بتصميم مستدام يشمل استغلال الطاقة الشمسية ومياه الأمطار واستخدام المواد الصديقة للبيئة.
يمثل افتتاح المستشفى في سولو تكنو بارك في مدينة سوراكارتا في جاوا الوسطى خطوة رئيسية لتعزيز الخدمات الصحية المتقدمة في إندونيسيا، وتوسيع نطاق الاستفادة من العلاجات المتخصصة، ما ينعكس إيجابًا على صحة المرضى وفرص حصولهم على الرعاية المناسبة، في إطار شراكة تنموية تعكس رؤية دولة الإمارات في دعم المجتمعات وتمكينها.
ويسهم المستشفى في توفير فرص العمل، وتنشيط الاقتصاد المحلي، وتعزيز جودة الحياة في منطقة جاوا الوسطى، ليشكل بذلك محركًا رئيسيًا للتنمية المجتمعية بجانب الرعاية الصحية الضرورية، ويُعَدُّ حلاً لمعالجة مشكلة نقص المرافق الطبية المتخصصة والبنية التحتية الصحية في المناطق الريفية والنائية.
حضر مراسم الافتتاح، سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، وسيف محمد الهاجري، مستشار نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، وعبدالله سالم الظاهري، سفير الدولة لدى جمهورية إندونيسيا، والسيدة سيتي هيدياتيهاريادي (تيتيك سوهارتو)، وجبران راكابومينغ راكا، نائب رئيس جمهورية إندونيسيا، وبودي غونادي صادقين، وزير الصحة، والدكتور نصر الدين عمر، وزير الشؤون الدينية، وسوجيونو، وزير الخارجية، وبراسيتيو هادي، وزير أمانة الدولة في جمهورية إندونيسيا، وعدد من المسؤولين.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : جاكرتا – وام
معرف النشر: AE-191125-273

