خلصت دراسة علمية حديثة إلى أن خفض مستويات الكوليسترول السيئ في الدم قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 26%، مما يوفر للأطباء أداة جديدة لمكافحة أهم أمراض الشيخوخة.
تشير نتائج البحث، المنشور في مجلة طب الأعصاب وجراحة الأعصاب والطب النفسي، إلى أن الأشخاص الذين لديهم مستويات منخفضة من كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL-C) يكونون أقل عرضة للإصابة بالخرف وبشكل خاص للإصابة بمرض الزهايمر.
وفقاً لتقرير نشرته إحدى الصحف البريطانية، وجد الباحثون أن تناول الستاتينات يُوفر “تأثيراً وقائياً إضافياً” ضد هذه الحالة لدى الأشخاص الذين يعانون من انخفاض مستويات الكوليسترول السيئ. ومن المتوقع أن يتضاعف عدد المصابين بالخرف حول العالم ثلاث مرات تقريباً ليصل إلى 153 مليوناً بحلول عام 2050، لكن الأدلة تشير إلى إمكانية الوقاية من نصف الحالات تقريباً أو تأخيرها.
يُعرف الكوليسترول الضار (LDL-C) بأنه سبب رئيسي لتراكم اللويحات في الشرايين، مما يؤدي إلى أمراض القلب والأوعية الدموية، والتي قد تزيد بدورها من خطر الإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية. ومع ذلك، كانت العلاقة بين مستويات الكوليسترول الضار والخرف أقل وضوحاً حتى وقت قريب.
في العام الماضي، أشارت دراسة إلى أن 7% من حالات الخرف مرتبطة بارتفاع مستويات الكوليسترول الضار في منتصف العمر. وقد تمكنت الدراسة الجديدة من إثبات أن انخفاض مستويات الكوليسترول الضار يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى الربع.
قام الباحثون بجمع بيانات عن 571 ألف شخص في كوريا الجنوبية لم يُشخصوا بالخرف، حيث تم تحديد أن 192 ألفاً منهم لديهم مستويات كوليسترول ضار أقل من 1.8 مليمول/لتر، بينما كان 379 ألفاً لديهم مستويات أعلى من 3.4 مليمول/لتر. أظهر تحليل التشخيصات اللاحقة أن مستويات الكوليسترول منخفض الكثافة التي تقل عن 1.8 مليمول/لتر ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 26% وانخفاض خطر الإصابة بمرض الزهايمر بنسبة 28% مقارنة بمستويات الكوليسترول المرتفعة.
على الرغم من النتائج، أشار العلماء إلى أن هذه دراسة رصدية ولا يمكن استخلاص استنتاجات قاطعة حول السبب والنتيجة. كما أقر الباحثون بوجود بعض القيود، بما في ذلك تركيزهم على مستويات الكوليسترول منخفض الكثافة الأساسية.
استنتج الباحثون أن انخفاض مستويات الكوليسترول الضار يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف، بما في ذلك الخرف المرتبط بمرض الزهايمر، ويدعم استخدام الستاتينات كعلاج. علق أحد الأخصائيين، الذي لم يشارك في الدراسة، بأن هذه النتائج تدعم اتباع طرق جديدة للبحث في علاقة الكوليسترول الضار بالخرف.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : لندن: العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-191125-730

