السعودية

في يومه العالمي.. التلفزيون يصارع للبقاء في معركة الشاشات والمنصات

Eba045d4 d0ba 4ec7 b89a 0410b2b08308 file.jpg

يواجه التلفزيون التقليدي، تزامناً مع احتفاء العالم بيومه العالمي في 21 من نوفمبر، أخطر تحديات وجوده التاريخية أمام سطوة المنصات الرقمية وخدمات البث عند الطلب، التي باتت تهدد عرش “الشاشة الفضية” وتغير جذرياً سلوكيات المشاهدة لدى الجمهور، وسط انقسام مجتمعي حاد حول مستقبل أجهزة الاستقبال الفضائي.

وكشف استطلاع ميداني لآراء الشارع أن التطور التقني المتسارع وانتشار شبكات التواصل الاجتماعي أحدثا شرخاً في العلاقة التقليدية بين المشاهد والتلفزيون.

تأثير التطور التقني المتسارع

أكد “أحمد عامر” أن التطور التقني المتسارع وانتشار مواقع التواصل الاجتماعي غيّرت بشكل جذري علاقة الناس بالتلفزيون حتى أصبح وسيلة قديمة مقارنة بسرعة ومرونة المنصات الرقمية. وأشار إلى أن المستخدمين اليوم يتجهون للحصول على الأخبار والترندات من تطبيقات التواصل الاجتماعي بفضل المقاطع القصيرة والريلز، التي جعلت الوصول للمعلومة أسرع وأسهل من التلفزيون التقليدي.

كما أصبح متابعة المسلسلات والأفلام عبر الاشتراكات المدفوعة الخيار الأكثر انتشارًا مما أدى إلى تراجع واضح في متابعة القنوات الفضائية. وبرغم وجود رأي شائع بأن التلفزيون بات يقتصر على فئة عمرية معينة، إلا أن حتى كبار السن اليوم يستخدمون الهواتف الذكية ومنصات التواصل بينما بقي التلفزيون خيارًا أقل حضورًا في حياتهم اليومية، حيث أصبحت الأجهزة اللوحية بديلاً مفضلاً نظرًا لسهولة حملها في أي مكان.

وفيما يتعلق بأنماط الاستهلاك، رأى “ريان العمري” أن التحول نحو المحطات والمنصات الرقمية بات واضحًا، إذ أصبحت الهواتف الذكية هي الجهاز الأول للمشاهدة بفضل سهولتها. وأضاف: “أتوقع أن يتراجع حضور الساتلايت تدريجيًا وقد يختفي تمامًا خلال السنوات الخمس المقبلة، ومع ذلك هناك محتوى لا يزال يعتمد فيه على التلفزيون كمصدر موثوق، خصوصًا الأخبار والتغطيات الرسمية.”

وأشار إلى أن المحتوى الرقمي قد يحمل مخاطر سلوكية على الأطفال بسبب ضعف الرقابة في بعض المواقع، بينما تظل القنوات الرسمية ملتزمة بضوابط وزارة الإعلام.

تركيز الاهتمام على المحتوى الثقافي المختلف

وعلى نقيض توقعات الاندثار، يبرز عامل “الموثوقية” كطوق نجاة للتلفزيون. حيث أشار “ناصر الشامسي” إلى أن مشاهدة التلفزيون أصبحت مقتصرة على كبار السن فقط، الذين يهتمون بمشاهدة الأخبار والرياضة. أما الشباب، فهم يفضلون المنصات الرقمية التي تنشر أفلامًا أجنبية، حيث أن توجه الشباب بعيد عن المحتوى التقليدي.

وقال: “نعتقد بنسبة 70% أننا سوف نعيش في السنوات القادمة بلا تلفزيون، لأن المتابعين للتلفزيون اليوم هم فئة قليلة جدًا وقد تختصر المشاهدة على الأخبار.”

ومن زاوية تربوية، لفت مشاركون في الاستطلاع إلى أن القنوات التلفزيونية لا تزال الخيار الآمن للأسرة، نظرًا لالتزامها بضوابط رقابية صارمة.

إقبال على أجهزة استقبال الأقمار الصناعية

تقنياً، خالف “محمد أمير” تيار التشاؤم، مؤكدًا أن الطلب على أجهزة الاستقبال “الستالايت” لا يزال مستمراً وبقوة. وقال: “لا يزال هناك إقبال على جهاز الاستقبال، وجهاز الأقمار الصناعية العرب سات والنيل سات تعتبر أكثر الأشياء طلبًا.”

محتوى متنوع وأسعار أقل

بين “عبدالعزيز الغامدي” أن التلفزيون ما زال يحتفظ بمكانته الأساسية داخل المنازل رغم التوسع الكبير للمنصات الرقمية. وأكد أن هذه المنصات أصبحت حلاً عمليًا وفعالًا، ولكن أبرز السلبيات تكمن في التعليق وتأخير البث.

وأشار “علي السمين” إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت تتصدر المشهد، قائلاً: “أعتقد أن التلفزيون متجه نحو الاندثار خلال السنوات العشر المقبلة.” وأكمل: “إن انتشار المنصات المدفوعة جعل الكثير يستغني عن الستالايت.”

تأثير المنصات الرقمية على وجود التليفزيون

قال “محمد المزيل”: “إن التوجه القوي نحو المنصات الرقمية جعل حضور التلفزيون التقليدي يخفت بشكل واضح.” وأضاف: “الأخبار لم تعد تنتظر النشرة الإخبارية، والجهات الرسمية نفسها باتت تنشر أخبارها أولًا عبر منصات التواصل الاجتماعي.” ومع ذلك، رأى أن شريحة واسعة من الناس لا تزال تعتبر التلفزيون عنصرًا أساسيًا في المنزل.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : رائد السويلم – الدمام
تصوير: مرتضى بوخمسين
معرف النشر: SA-211125-761

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 50 ثانية قراءة