أكد الفنان التونسي لطفي بوشناق أن الجمهور يتمتع بحسٍّ فني عالٍ لا يمكن خداعه، مشيرًا إلى أن “كل ما يخرج من القلب يصل إلى القلب”. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي بعد أمسيته الغنائية في “إثراء”، حيث أوضح أن التفريق بين الغناء المتقن والغناء العابر واضح لدى المستمع. إذ يشعر الجمهور بجودة الأداء عندما يكون نابعًا من الجهد والحب، محذرًا من أن أي تفصيل قد يُخفي على السامع.
وجه بوشناق رسالة إلى جيل الشباب من محبي الغناء باللغة العربية الفصحى، داعيًا إياهم إلى استكشاف النغم العربي الأصيل، والتعمق في أنماط النغمات مثل البياتي والرصد والسيكاه. وشدد على أهمية قراءة الكلمات بشكل صحيح، متجاوزين الأغاني التي تركز فقط على عبارات الحب المتكررة، مؤكدًا أن الفن يجب أن يتناول قضايا الناس ومشاعرهم.
كما أشار بوشناق إلى ضرورة أن يكون الفنان “شاهدًا على عصره ولسان شعبه”، معبرًا عن أهمية التوازن بين التراث والمستقبل. واعتبر أن الفنان هو مرآة زمنه، يجسد مشاعر الناس وآرائهم، ويجمع بين تقاليد الماضي وروح الحاضر ورؤية المستقبل.
اختتم بوشناق حديثه بالتأكيد على قيمة التعلم المستمر، مشيرًا إلى أنه رغم سنوات خبرته الطويلة، لا يزال يتعلم يوميًا. فقد قال: “الفنان الحقيقي لا يتوقف عن التعلم، بل يسعى دائمًا للاستفادة من التجارب والمعرفة”.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : عبدالعزيز العمري – الدمام ![]()
معرف النشر : CULT-231125-306

