السعودية

عاجل: مختصون لـ “اليوم”: الخلل في طائرات A320 فني..والطيران السعودي لديه البدائل

Aa71b6c2 836d 48ae b064 10965485ebc3 file.jpg

أفاد مختصون في علوم الطيران أن الخلل المفاجئ في طائرات إيرباص A320 يعود إلى عطل إلكتروني حساس تأثر بظاهرة “اللفحة الشمسية”، ما أدى إلى هبوط مفاجئ للطائرة المعنية. وأشاروا إلى أن شركة إيرباص قامت بتعليق تشغيل آلاف الطائرات عالميًا حتى يتم إصلاح الخلل، مؤكدين أن الإيقاف إلزامي وأن التأخيرات والتعويضات متوقعة لحين استبدال الوحدات المتضررة وعودة الأسطول للعمل بأمان.

وأكد الخبير في مجال الطيران عبدالرحمن الفهد أن المعلومات المتداولة حول وقف تشغيل مفاجئ لطائرات Airbus A320 بمختلف طرازاتها تمثل مبادرة إيجابية من شركة إيرباص بعد حادثة طائرة جيتبلو الأمريكية من طراز A320 التي أقلعت من مطار كانكون في المكسيك، حيث هوت الطائرة نحو 2000 قدم بشكل مفاجئ، مما دفع الطيار إلى استلام التحكم يدويًا فورًا لتفادي تفاقم الوضع.

وبيّن أن التحقيقات الأولية التي أجرتها شركة الطيران بالتعاون مع شركة إيرباص كشفت عن خلل في وحدة إلكترونية خاصة بأنظمة التحكم والاستقرار بالطائرة، وهي مسؤولة عن أجهزة الارتفاع والهبوط. وأضاف أن هذه الوحدة تأثرت باللفحة الشمسية، وهو تدخّل ناتج عن طاقة شمسية عالية أثّرت بشكل مباشر على النظام الحاسوبي وعطّلته.

وأوضح الفهد أن الشركة المصنّعة عمّمت تنبيهات على جميع شركات الطيران عالميًا، مطالبةً بإبقاء الطائرات المحتمل تأثرها على الأرض، إلى حين إعادة برمجة النظام المحتمل تأثره أو استبدال الوحدة المتضررة. وأشار إلى أن هذه القطع متوفرة في مستودعات الشركات، ومن المتوقع أن تسرّع الخطوط وشركات أخرى بتوفيرها حسب الحاجة العاجلة.

وكشف الفهد أن ما يقارب ستة آلاف طائرة حول العالم من طرازات مختلفة ضمن عائلة A320 قد يطالها التأثير، بما فيها الشركات العاملة في الخليج والسعودية مثل: طيران أديل، الخطوط السعودية، العربية للطيران، والخطوط الخليجية، وفلاي ناس، نظراً لاعتمادها الواسع على هذا الطراز.

وحول الانعكاسات التشغيلية، أوضح الخبير أن شركات الطيران قد تشهد تأخيرات أو إلغاء رحلات خلال الفترة الجارية، وهو أمر متوقع في ظل إيقاف عدد من الطائرات لفحص الأنظمة واستبدال القطع. وأكد أن بعض الشركات بادرت بالاتصال بالمسافرين وتحديث الحجوزات عبر الإنترنت، بتغيير مواعيد الرحلات أو توفير بدائل مناسبة.

واختتم الفهد بالقول إن الأثر المالي سيكون واضحًا، سواء على شركات الطيران نتيجة إيقاف الطائرات والخسائر التشغيلية، أو على المسافرين الذين ستُقدَّم لهم التعويضات وفق سياسات النقل الجوي، متوقعًا أن يُحلّ المشكلة خلال ساعات أو أيام قليلة، دون أن تمتد لفترات طويلة.

كذلك توقع بازدحام المطارات بركاب الرحلات المتأثرة، إضافة إلى أن شركات التأمين ستتحمل عبء كبير لتعويض الركاب المؤمنين.

من جهته، كشف المستشار في علوم الطيران، المهندس محمد علي محسن، أن التوجيهات الصادرة بشأن طائرات Airbus A320 تنص بشكل واضح على أن الطائرات التي يشملها التحذير لا تستطيع التحليق أو الطيران إطلاقًا حتى يتم إصلاح الخلل الفني المرتبط بها، مؤكدًا أن الإيقاف سيكون إلزاميًا وفوريًا وفقًا لما تحدده الجهات المختصة في صلاحية الطيران.

وأوضح المهندس محسن أن هذه الإشكالية الفنية تُعد سببًا مباشرًا في حدوث تأثيرات على الحجوزات والمسارات التشغيلية لشركات الطيران، مشيرًا إلى أن الأضرار والتعويضات تكون غالبًا على الشركة المصنّعة للطائرات، لأنها تتحمل المسؤولية الكاملة عن أي قصور أو خلل تقني مرتبط بسلامة التشغيل أو جودة التصنيع. لافتًا إلى أن هذه الإجراءات جزء من المنظومة المعتمدة عالميًا لحماية حقوق المشغلين والمسافرين.

وأضاف أن هيئة الطيران المدني ستقوم فور اكتمال المعلومات الفنية بإصدار أوامرها وتوجيهاتها الرسمية لشركات الطيران المشغّلة لهذا النوع من الطائرات، لتنفيذ متطلبات صلاحية الطيران.

وبيّن المهندس محسن أن هذه الحالة تسلط الضوء على مسألة مهمة تتعلّق باختيار الشركات لنوعية أسطولها، موضحًا أن وجود أسطول كامل من طراز واحد يحمل منافع ومضار في الوقت نفسه، فعندما يكون الخلل في طراز محدد مثل A320 تتأثر جميع الرحلات المشغلة عليه، بينما يتيح وجود أنواع أخرى مثل بوينغ قدرة الشركات على تغطية جزء من الرحلات المتأثرة واستمرار التشغيل دون توقف كامل.

وأشار إلى أن شركات الطيران السعودية، ومنها الخطوط السعودية، تمتلك بالفعل عددًا من طائرات بوينغ، مما يسمح لها بتغذية بعض الرحلات وتعويض جزء من المسارات التي قد تتأثر بإيقاف طائرات Airbus A320 المشمولة بالتوجيه، إلى حين استكمال الإصلاحات المطلوبة وعودة الطائرات إلى الخدمة بعد التأكد من مطابقتها لجميع متطلبات السلامة.

وأكد المستشار في علوم الطيران على أن هذه الإجراءات تأتي لضمان أعلى درجات السلامة الجوية، وأن تعاون الشركات والجهات التنظيمية مع الشركة المصنّعة سيضمن معالجة المشكلة وإعادة الأسطول المتأثر للعمل وفق المعايير الدولية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : عبدالعزيز العمري – جدة
معرف النشر: SA-291125-876

تم نسخ الرابط!
3 دقيقة و 30 ثانية قراءة