الغناء والصحة: فوائد غير متوقعة
الغناء لا يقتصر على المتعة، بل يحمل فوائد صحية مدهشة. في موسم الأعياد، يملأ المغنون الأماكن بأصواتهم، وهذا لا يزيد البهجة فقط، بل يعزز صحتهم أيضاً.
أظهرت الأبحاث أن الغناء يحسن من الصحة البدنية والنفسية، خصوصاً عند القيام به في مجموعات. فهو يعزز التواصل الاجتماعي، ويعزز القدرة على محاربة الأمراض، كما يمكن أن يخفف الألم. يؤكد الباحث أليكس ستريت من معهد كامبريدج أن الغناء يعد “فعلًا معرفيًا وجسديًا وعاطفيًا واجتماعيًا”.
تحسّن الفوائد الجسدية للغناء من أداء الرئتين وتحسن معدلات ضربات القلب وضغط الدم، مع تأثيرات إيجابية على جهاز المناعة. تستخدم بعض الفئات المتخصصة، مثل مرضى باركنسون، الغناء لتحسين النطق، خلال برامج علاجية.
الغناء الجماعي، بدوره، يقدم فوائد أكبر من الغناء الفردي، حيث يخلق شعور بالانتماء. الأشخاص الذين يغنون معًا يمكنهم بناء روابط وثيقة بسرعة، حتى لو كانوا غرباء.
لطالما استخدم الغناء كأداة لدعم إعادة التأهيل، إذ أظهرت الدراسات أن الغناء يمكن أن يساعد في تحسين التواصل بين نصفي الدماغ بعد إصابات. للغناء دور متنامٍ في علاج مختلف الحالات مثل السكتات الدماغية، وقد يسهم أيضًا في إبطاء تراجع الإدراك عند كبار السن.
لكن ينبغي توخي الحذر، فالغناء الجماعي يمكن أن يزيد من انتشار بعض الأمراض، كما حدث خلال جائحة كورونا.
بالمجمل، الغناء isn’’تعبير إنساني يمكن استغلاله في تعزيز الصحة العامة والتواصل الاجتماعي، مما يجعل من الضروري دمجه في حياة الأفراد والمجتمعات.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : @BBCArabic ![]()
معرف النشر: LIFE-021225-793

