هل تنجح أوروبا في فك الارتباط الجزئي مع الصين؟
تدخل أوروبا مرحلة مفصلية في إعادة هيكلة سلاسل التوريد والصناعات في مواجهة النزعات الحمائية المتزايدة وارتفاع المنافسة مع الصين. بعد عقود من الاعتماد على العولمة، تجد بروكسل نفسها أمام معادلة معقدة تتعلق بكيفية حماية صناعاتها الاستراتيجية دون التأثير على قدرتها التنافسية.
تنوي المفوضية الأوروبية إصدار خطة جديدة لتحديد أهداف إنتاج محلي تصل إلى 70 بالمئة لبعض المنتجات الأساسية، مما يعكس تحولًا استراتيجيًا للصناعة الأوروبية. إلا أن ذلك يثير تساؤلات حول الكلفة الاقتصادية وقدرة القارة على تقليل اعتمادها على سلاسل التوريد الصينية التي تشكلت على مر السنين.
بحسب تقارير، فإن بروكسل تدرس رفع النسبة المستهدفة لمحتوى المنتجات المحلية، مما قد يتطلب استثمارًا إضافيًا يصل إلى 10 مليارات يورو سنويًا بسبب تكاليف البضائع الأوروبية المرتفعة. يأتي هذا الاقتراح وسط جهود فرنسية لتعزيز الإنتاج المحلي في ظل منافسة شرسة مع الواردات الرخيصة من آسيا.
التحديات واضحة، حيث تعرضت بعض الصناعات الأوروبية لانتكاسات نتيجة إغلاق مصانعها وانتقالها إلى دول ذات تكاليف إنتاج أقل. يشير الخبراء إلى أن العودة إلى تصنيع المنتجات داخل أوروبا ستكون عملية مكلفة وتحتاج إلى وقت طويل، نظراً لعدم توفر المواد الأولية اللازمة.
أما في مجال صناعة السيارات، ترغب فرنسا في اعتماد قواعد تلزم الشركات بتجميع السيارات الكهربائية في المنطقة، لتجنب فقدان الوظائف. ولكن يبقى السؤال: هل ستنجح أوروبا في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتخفيف اعتمادها على الصين في ظل الظروف الحالية؟
عدد المصادر التي تم تحليلها: 10
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
معرف النشر: ECON-051225-109

