تشكّل تجربة الزمن عبر الخزف والمعادن محور المعرض الفردي للفنانة ساندرا فال في متحف فالنسيا الوطني للسيراميك، والذي يعكس الفن كوسيلة لخلق سرديات جمالية عميقة. يتجاوز فن السيراميك كونه مجرد حرفة لإنشاء أواني وأدوات، فهو يمثل تجربة رمزية وطقسية تتناول الزمن بطرائق غير تقليدية.
المعرض بعنوان “إيروتيكا الزمن” يتناول مفهوم الزمن كمادة حية تتجسد من خلال أعمال تتنوع بين المنحوتات والزخارف. تستخدم فال مواد متعددة مثل الخزف والزجاج والمعادن لتنسج عالماً يربط بين الملموس وغير المرئي، مما يفتح أفقاً لفهم الزمن بشكل أعمق وأرقى.
تشمل المحطات الرئيسة في المعرض أعمالاً مثل “بي بيرسي” و”تيخي” التي تدعو للتأمل في المصير. تسعى فال من خلال هذه الأعمال لاستعادة الإيقاع الداخلي للمادة، حيث يتداخل البعد الروحي مع الإيقاعات الكونية.
متحف فالنسيا يضم أقساماً متنوعة تمثل تطور فن السيراميك، بدءاً من العصور الإسلامية والأندلسية حتى القرنين السادس والسابع عشر، مع التركيز على تقنيات مثل “اللستر” التي أثرّت بشكل كبير في هوية السيراميك الفالنسي. كما يعكس القسم الخاص بالسيراميك المعاصر التحولات الفكرية والتجريبية في استخدام الخزف كوسيلة للتعبير الفني.
يظهر المعرض كيف يمكن لفن السيراميك أن يكون أكثر من مجرد زينة، بل أداة تعيد تشكيل العلاقة بين الإنسان والزمن والمادة. أسهمت هذه الأعمال في إثراء السرد البصري، وتقديم فهم جديد يثري تجربة الحياة اليومية وذكريات الجمال.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : علي عباس ![]()
معرف النشر : CULT-081225-801

