الإمارات

“صحة دبي” تطلق منظومة “جبر” لإنجاز خدمات ذوي المتوفين بنقطة اتصال واحدة

1f835565 5d71 47f2 abcf 7c5a9fc77c1d file.jpg

أعلنت هيئة الصحة بدبي عن مرحلة جديدة وتحوّلٍ مهمٍ لتسهيل ورقمنة الخدمات والإجراءات الخاصة بشؤون ذوي المتوفين، بهدف توفير خدمات استباقية تتبع نهج الحكومة الواحدة وتضع الإنسان في محور اهتمامها، فور تسجيل حالة الوفاة. تأتي هذه الخطوة لتعكس عمق البعد الإنساني، وتراعي مشاعر الأسر في أصعب أوقاتهم، وضمن الخدمات المتكاملة المشتركة لمبادرة “بُناة المدينة”، التابعة للأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي.

تتمثل هذه الخطوة في إطلاق منظومة “جبر”، وهي منظومة مبتكرة تختصر رحلة كانت تتطلب المرور بعدة جهات، وإنجاز المعاملات التي أصبحت تقدم من خلال موظف حكومي شامل لكل حالة وفاة يقوم بتخليص المعاملات نيابة عن الأسر عبر التنسيق التام بين الجهات، مما يخفف الأعباء الناتجة عن التنقل في الظروف الصعبة.

كما يتم دعم ذلك بمنصة رقمية موحدة بين الجهات، تقوم بإصدار إشعارات تلقائية لكلٍ منها لإجراء اللازم فور الإعلان عن حالة الوفاة، مما يتيح التحضير وتقديم الخدمات بشكل استباقي، ومنح الأسر الوقت الأكبر للتفرغ للجوانب الإنسانية والاجتماعية في هذه المرحلة الحساسة. بالإضافة إلى ذلك، تم تسريع إجراءات نقل جثامين المتوفين إلى بلادهم إذا رغب ذويهم في ذلك، وتقليص الوقت المستغرق لإنجاز خدمات الدفن والعزاء لضمان استجابة أسرع وأكثر سلاسة.

وقال مدير عام هيئة الصحة بدبي الدكتور علوي الشيخ علي، إن منظومة “جبر” لتسهيل شؤون ذوي المتوفين تعكس الاهتمام الواضح الذي توليه حكومة دبي لوضع الإنسان في مقدمة الأولويات، من خلال التركيز على الجوانب النفسية والاجتماعية في لحظة الفقد، وإحاطة ذوي المتوفي بالرعاية اللازمة لتلبية احتياجاتهم الفعلية.

وأكد أن المنظومة تمثل إطاراً متكاملاً يجسد القيم الأصيلة لمجتمع الإمارات في مساندة الأسرة وتعزيز قدرتها على تجاوز هذه المرحلة، مشيراً إلى أن “جبر” تقدّم نموذجاً عملياً للتكامل الحكومي في دبي، ضمن رؤية واحدة تقوم على الشراكة في خدمة ذوي المتوفى في اللحظات الصعبة، بما ينسجم مع توجهات الإمارة في التركيز على الإنسان كمحور للخدمات والسياسات والمبادرات.

من جانبه، قال المتحدث الرسمي باسم المنظومة ومدير إدارة تقنية المعلومات في الهيئة ماجد المهيري: هدفنا هو توفير تجربة متعامل إنسانية وداعمة. لم يعد الأمر يقتصر على إنهاء الإجراءات الإدارية، بل يمتد ليشمل الدعم النفسي والاجتماعي لذوي المتوفى قبل، وأثناء، وبعد العزاء.

وأضاف: هذا التحول يأتي ضمن حزمة كبيرة من المبادرات الخاصة بـ “بناة المدينة”، وهو يعكس عمق الأبعاد الإنسانية التي توليها حكومة دبي اهتمامها، وتسعى دائماً إلى ترسيخها في قلب المجتمع، وجعلها أساساً ومنطلقاً لمجمل أعمالها وخدماتها.

وأكد أن التحول الجديد يواكب التوجهات الرقمية والتطورات السريعة التي تشهدها إمارة دبي، حيث تم دمج وتنسيق الخدمات وتبسيط الإجراءات وفق أفضل التقنيات والحلول الذكية، وأرقى المعايير العالمية، بما يمكن ذوي المتوفي من إنهاء المعاملات بسلاسة وسرعة، دون الحاجة إلى التنقل بين الجهات المعنية المتعددة.

ويشمل ذلك إصدار شهادة الوفاة بشكل استباقي وإرسالها لكافة الجهات المعنية، لضمان عدم طلبها مجدداً من أي جهة، وبالتالي تقديم كافة الخدمات بسرعة وسهولة عبر الموظف الشامل.

وأشار ماجد المهيري إلى أن الهيئة ماضية في تحسين مستوى خدماتها دعماً لذوي المتوفين، ومراعاة لظروفهم النفسية والاجتماعية، وتخفيف الأعباء المادية والمعنوية الواقعة على كاهلهم.

بدوره، أضاف استشاري في إدارة حماية الصحة العامة جمعة البلوشي، أن هذه الخطوة تعكس التزام حكومة دبي بتعزيز جودة الحياة في كل الأوقات، من خلال دمج الحلول الرقمية بالأمور الحياتية، بما يخفف الأعباء النفسية والمادية عن الأسر، ويعزز قدرتها على تخطي مثل هذه الظروف الصعبة.

وأوضح جمعة البلوشي أن هناك 5 محاور رئيسة شملتها المبادرات التي تم العمل عليها وهي: الإنسانية أولاً، ومبادرات الدعم الاجتماعي، ومبادرات الدعم النفسي، والتحول الرقمي وتقليل الاشتراطات، ومبادرات تطوير المرافق وخدمات شؤون الجنائز والتي ضمت 22 مبادرة فرعية.

وأفاد البلوشي بأن المنصة الإلكترونية المركزية المتكاملة ستعزز عملية التواصل والتنسيق مع كافة الجهات ذات العلاقة، الأمر الذي يشمل إشعارات مباشرة فور تسجيل حالة الوفاة في المستشفى، مروراً بإصدار شهادة الوفاة تلقائياً، إلى إشعارات لكافة الجهات المشاركة لتقوم بعمل اللازم وتقديم خدمات استباقية للمتعاملين، إضافة إلى لوحة بيانات ذكية تساعد في اتخاذ القرار ومتابعة الحالات بكل سرعة وسلاسة.

كما تم العمل على منظومة “جبر” من خلال فريق عمل مشترك ضم 22 جهة حكومية محلية واتحادية وقطاع خاص ضمن مبادرة “بناة المدينة”. يشارك في الفريق كل من القيادة العامة لشرطة دبي، وهيئة الطرق والمواصلات، وهيئة تنمية المجتمع في دبي، والإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب – دبي، وبلدية دبي، ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، ومحاكم دبي، ومؤسسة دبي الصحية الأكاديمية، والنيابة العامة، والقيادة العامة للدفاع المدني – دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، وأوقاف دبي، ودائرة الأراضي والأملاك، ومؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية، ودائرة الاقتصاد والسياحة، وهيئة دبي الرقمية، ودناتا، بالإضافة إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين ووزارة الدفاع ووزارة الخارجية.

تم استحداث منظومة “جبر” المتكاملة لإحاطة أسر المتوفين بالرعاية الاجتماعية والنفسية، ومساندتهم والتخفيف عنهم لتجاوز مثل هذه الظروف الصعبة.

تتضمن المحاور تسخير موظف حكومي شامل لكل حالة وفاة في الإمارة يقوم بالتواصل بشكل استباقي مع المتعامل لتخليص كافة الخدمات والإجراءات اللازمة لإجراءات التعامل مع الجثمان؛ سواء الدفن، أو النقل للخارج، حيث يتم فور تسجيل حالة الوفاة في النظام الخاص بالمستشفيات الحكومية أو الخاصة استلام إشعارات آنية لكافة الجهات المشاركة بهدف تقديم خدماتها بشكل استباقي دون الحاجة إلى التقديم على الخدمة، مما يقلل من عدد الأوراق المطلوبة والازدواجية في الحصول على بيانات ذوي الوفيات.

توفّر هيئة تنمية المجتمع بالتعاون مع الشركاء “خيمة عزاء إضافية” لكل حالة عزاء للمواطنين، مع الضيافة الكاملة خلال أيام العزاء. كما تم تخصيص أكثر من 70 موقعاً مجهزاً لخيم العزاء بالتنسيق مع دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري لتضمن تركيب الخيم في أقرب موقع يتم اختياره من قبل ذوي المتوفي، مما يساهم في سرعة إتمام الخدمة والإجراءات.

تقوم هيئة تنمية المجتمع ضمن المنظومة على العمل على مبادرات لعزاء المقيمين بالتعاون مع 8 مؤسسات نفع عام ودور عبادة لإقامة العزاء، حيث يحصل المتعامل على كافة البيانات الخاصة بذلك من خلال الموظف الشامل الملم بكافة إجراءات الجهات المشاركة. وعند استلام هيئة تنمية المجتمع للإشعار حول الحالة الاجتماعية لأسرة ذوي المتوفى، يتم دراسة الطلب من قبل فريق عمل مختص وعمل اللازم بحسب كل حالة.

كما عملت هيئة المعرفة والتنمية البشرية ضمن المبادرات الرئيسية وبالتنسيق مع مؤسسة دبي الصحية الأكاديمية على تدريب 230 مستشاراً في المدارس لتقديم الدعم للطلبة في حال فقد ذويهم.

توفر دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بمجرد استلامها للإشعار محاضرات اختيارية لذوي المتوفى من خلال وعاظ دينيين للتخفيف عليهم في هذه الظروف.

يتم تطبيق نظام ذكي موحد على مستوى كافة الجهات الحكومية يتم من خلاله استلام الإشعار الأول حول حالة الوفاة من المستشفيات، ليتم إرسال فوري لكافة الجهات المعنية لتقوم كل الجهات بتقديم اللازم من الخدمات الاستباقية لضمان دعم الأسر في هذه الحالات.

النظام مدعوم بلوحة بيانات لدى الجهات لسرعة اتخاذ القرار وتقديم كافة أنواع الدعم للمتعاملين من ذوي المتوفين. تشمل حزمة المبادرات نقطة دفع واحدة بالتعاون مع هيئة دبي الرقمية لتقليص عدد نقاط الاتصال للحالات التي قد تتطلب دفعاً للرسوم.

تشمل حزمة المبادرات فتح ملف تركة بشكل استباقي من محاكم دبي دون الحاجة إلى الحضور الشخصي لقيد ملف التركات، إذ يتم تسجيل قيد ملف إعداد وتجهيز التركة تلقائياً فور إصدار شهادة الوفاة من النظام، ووصولها لمحاكم دبي.

كما قامت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بتطوير برنامج لتأهيل متطوعين لغسل وتكفين الموتى، حيث تم تدريب أكثر من 130 متطوعاً.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : دبي – وام
معرف النشر: AE-081225-595

تم نسخ الرابط!
5 دقيقة و 33 ثانية قراءة