السعودية

مختصون لـ”اليوم”: الشفافية والحوكمة خط الدفاع الأول في مواجهة الفساد

236a9502 2e4a 44d8 be00 05780d60db45 file.jpg

أكد مختصون أن الأنظمة الحديثة باتت تمثل خط الدفاع الأهم في الحد من صور الفساد الإداري والمالي، عبر تعزيز الرقابة والحوكمة ورقمنة الإجراءات، بما يحد من استغلال الصلاحيات ويعزز النزاهة المؤسسية.

وأوضحوا في حديثهم بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة الفساد، أن الشفافية والتوعية المجتمعية وحماية المبلّغين تشكل ركائز أساسية لبناء الثقة، وترسيخ ثقافة الامتثال.

وأكدت الكاتبة والمحققة الجنائية آلاء الحمد أن الأنظمة الحديثة تعمل على مكافحة عدد من أبرز صور الفساد الإداري والمالي، من بينها إساءة استخدام المنصب، وتضارب المصالح، والمحاباة في التوظيف أو التعاقدات، والتلاعب بالبيانات المالية، إضافة إلى تعمد تأخير الخدمات لتحقيق منافع شخصية.

وأشارت إلى أن التقنيات الرقمية أسهمت بشكل مباشر في الحد من هذه الممارسات عبر تتبع العمليات وتعزيز الحوكمة والرقابة.

وأوضحت أن الشفافية والإفصاح يتيحان للجمهور والمستفيدين الاطلاع على الإجراءات والنتائج بوضوح، ما يعزز الثقة ويشعر المجتمع بعدالة القرارات ووضوح معاييرها، ويحد في الوقت ذاته من الشبهات أو التأويلات غير المبررة.

وأضافت أن التوعية المجتمعية تلعب دوراً محورياً في تعزيز فهم الأفراد لحقوقهم وواجباتهم، وتشجعهم على رفض الممارسات السلبية والإبلاغ عنها، بما يسهم في بناء ثقافة نزاهة مستدامة داخل المجتمع.

وشددت “الحمد” على أهمية الاستثمار المستمر في بناء بيئة عمل تعتمد على النزاهة كمبدأ أساسي، عبر تطوير برامج تدريبية متخصصة للموظفين، وتعزيز الوعي بالمخاطر المرتبطة بالفساد وأساليب الوقاية منه، إضافة إلى تفعيل قنوات البلاغات الآمنة وحماية المبلّغين باعتبارها ركيزة محورية للكشف المبكر عن أي ممارسات غير نظامية.

كما أكدت ضرورة التوسع في استخدام الأنظمة الرقمية الداعمة للشفافية وتقليل التدخل البشري في الإجراءات للحد من فرص التلاعب واستغلال الصلاحيات، مؤكدة أن دمج التوعية المجتمعية مع الحوكمة الرشيدة وتوحيد الجهود بين الجهات الرقابية والمؤسسات العامة والخاصة يعزز ثقافة النزاهة ويحمي مكتسبات التنمية.

أوضحت المستشارة القانونية وجدان عبدالعزيز أن الأنظمة الحديثة تُبرز عدداً من صور الفساد الإداري والمالي، في مقدمتها إساءة استغلال السلطة، وضعف الضوابط الداخلية، وتضارب المصالح، وتجاوز الإجراءات النظامية.

وأكدت أن المؤسسات باتت تعتمد اليوم على الحوكمة، والالتزام، والمراجعة الداخلية للحد من هذه الممارسات عبر تعزيز الرقابة الاستباقية، وضبط مسارات العمل، ورقمنة الإجراءات لضمان الشفافية والمساءلة.

وأضافت أن الشفافية والإفصاح يمثلان ركيزة أساسية لبناء الثقة بين المؤسسة والمجتمع، حيث تمكّن أصحاب المصلحة من الاطلاع على المعلومات الجوهرية، وتقلل من مساحة الاجتهاد الفردي، وتدعم جودة اتخاذ القرار، وتعزز مصداقية المؤسسات.

كما أكدت أن التوعية المجتمعية تُعد عنصراً مكملاً لمنظومة التميز المؤسسي، حيث تسهم في بناء ثقافة النزاهة وتحويل مكافحة الفساد إلى ممارسة يومية متجذّرة في السلوك المؤسسي والمجتمعي.

وأوصت المستشارة القانونية، بالتركيز على تعزيز قنوات الإبلاغ الآمن، وقياس مؤشرات النزاهة ومدى الامتثال، وربط القيم المؤسسية بأداء الجهات، بما يضمن استدامة الامتثال وجودة الرقابة وفاعلية منظومة النزاهة المؤسسية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : عبدالعزيز العمري – جدة
معرف النشر: SA-091225-694

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 8 ثانية قراءة