حذر رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول من أن سوق العمل الأمريكي قد يكون أضعف بكثير مما تظهره البيانات الرسمية. ترى كبيرة الاقتصاديين في شركة “كيه بي إم جي”، ديان سوانك، أن الفيدرالي ربما يفسر التباطؤ بشكل خاطئ، مما يعرض مصداقيته لمخاطر كبيرة.
تجادل سوانك في تحليل جديد أن باول يتعامل مع تباطؤ التوظيف كإشارة إلى ضعف الطلب، مما يستدعي خفض أسعار الفائدة. ومع ذلك، إذا كان هذا الضعف ناتجًا عن عوامل هيكلية مثل التوسع في الذكاء الاصطناعي والتراجع الحاد في الهجرة، فإن خفض الفائدة قد لا يحل المشكلة وقد يؤدي إلى تفاقم التضخم.
كتبت سوانك: “يخاطر باول بمصداقية الفيدرالي في مكافحة التضخم إذا كان ضعف التوظيف ناتجًا عن الذكاء الاصطناعي وقيود الهجرة، وليس فقط عن ضعف الطلب”.
هذا التحذير يأتي بعد أحد أكثر اجتماعات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة انقسامًا منذ سنوات، حيث خفض الفيدرالي أسعار الفائدة ربع نقطة في الاجتماع الثالث على التوالي. وقد أظهر التصويت انقسامًا كبيرًا داخل اللجنة، في حين تشير سوانك إلى أنها المرة الأولى منذ 2019 التي يشهد فيها الاجتماع ثلاثة معارضين.
بالإضافة إلى ذلك، كتبت سوانك أن باول يستشهد باستمرار بأرقام التوظيف المنخفضة، مما قد لا يفسر كما يعتقد الفيدرالي. إذا كان نمو الوظائف نتيجة للأتمتة أو بسبب سياسات الهجرة، فلن تحل السياسة النقدية جذر المشكلة.
خلال المؤتمر الصحافي، اعترف باول بأن الذكاء الاصطناعي قد يكون جزءًا من القصة وراء تباطؤ سوق العمل، لكن شدد على أن تأثيره “ليس كبيرًا بعد”. كما أشار إلى أن المعروض من العمالة انخفض بشدة بسبب تراجع الهجرة.
وأشارت سوانك إلى أن أي سوء فهم للوضع قد يكون خطيرًا، خاصة في ظل الظروف المالية العامة. كما تتوقع أن يتجاوز الدين الفيدرالي حجم الناتج المحلي الإجمالي لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية.
في الختام، تتوقع سوانك أن يوقف الفيدرالي خفض الفائدة في أوائل العام المقبل، لكنها تحذر من أن الأسواق قد تصبح أكثر حساسية تجاه خفض الفائدة إذا لم يهدأ التضخم كما هو متوقع.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : aleqt.com ![]()
معرف النشر: ECON-111225-600

