جدد قرار الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بتعديل موعد إقامة صلاة الجمعة في مساجد الدولة، ليصبح في تمام الساعة 12:45 ظهراً، ابتداءً من يوم الجمعة الموافق الثاني من يناير 2026، مطالب ذوي الطلبة بإقرار يوم الجمعة ضمن العطلة الأسبوعية، أو تحويله إلى نظام الدراسة عن بعد. فيما أكد تربويون أن القرار لا يتعارض مع مواعيد دوام المدارس يوم الجمعة، لكنه سيحرم شريحة من طلبة الحافلات المدرسية من أداء الصلاة جماعة، فيما لم تصدر الجهات التعليمية في الدولة أي تعليقات على القرار أو تحديثات من جانبها تخص ساعات الدوام المدرسي أيام الجمعة.
وفي تفاصيل القرار، أثار تعديل موعد إقامة صلاة الجمعة جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي وقروبات ذوي الطلبة، حيث أشار العديد منهم إلى أنهم في المواعيد السابقة كانوا ينتهون من دوامهم ويتوجهون لاستلام أبنائهم من المدارس، ثم يتوجهون لأداء الصلاة، لكن بعد تقديم موعد الصلاة، والإبقاء على موعد الدوام كما هو، سيكون لديهم خياران: إما استلام أطفالهم أو أداء صلاة الجمعة في المسجد.
وقد رصدت “الإمارات اليوم” آراء ذوي طلبة وقرّاء عبر منصات التواصل الاجتماعي الذين طالبوا الجهات التعليمية وجهات العمل بتحديث مواعيد الدوام بعد قرار تقديم موعد صلاة الجمعة. وعزوا طلبهم إلى الزحام في المناطق المحيطة بالمدارس، بسبب تكدس سيارات ذوي الطلبة، مما يزيد من وقت الدخول والخروج. كما أشار الكثير منهم إلى أن دوامهم في أماكن بعيدة عن مدارس أبنائهم يجعل الوقت بين خروجهم وتوجههم للمدارس والعودة إلى المنزل بالأطفال غير كافٍ للحاق بصلاة الجمعة.
وأعرب ذوو طلبة مثل محمد نعيم وأحمد صلاح وخالد منصور وعبدالله السعدي، عن أهمية أن تأخذ المدارس مصلحة الطلبة بعين الاعتبار من خلال تشجيعهم على أداء الصلاة، وهو ما يتطلب مرونة في دوام الجمعة، إما بتحويله لعطلة أسبوعية أو تطبيق التعليم عن بعد.
وفي هذا السياق، أيدهم في الرأي ذوو طلبة آخرون مثل أحمد عبدالرحمن وأحمد فتحي ومنى صالح ومريم النشار، مشيرين إلى ضرورة مراعاة مواعيد دوام الآباء والأمهات مع مواعيد انتهاء الدوام المدرسي. وأكدوا على أهمية إتاحة المجال لهم لاستلام أبنائهم والعودة بهم إلى المنزل قبل التوجه لأداء الصلاة، خاصة في الأسر التي لديها أبناء صغار.
واتفق ذوو الطلبة على أن الحل الأفضل هو أن يصبح يوم الجمعة عطلة مدرسية، بحيث تكون الدراسة من الأحد إلى الخميس، مع تعويض الساعات الدراسية المقررة أيام الجمع من خلال زيادة مدة كل يوم دراسي.
من جهة أخرى، أكد التربويون في مدارس حكومية وخاصة أن المدارس لم تتلقَ أي تحديثات بشأن مواعيد الدوام يوم الجمعة، مشيرين إلى أن الموعد الجديد لصلاة الجمعة لا يتعارض مع موعد انتهاء الدوام المدرسي في معظم المدارس. ومع ذلك، قد يواجه الطلبة المسجلون في خدمة الحافلات صعوبة في تحقيق ذلك، نظراً لمدة الرحلة التي قد تصل إلى ساعة.
وتوقع التربويون أن تستمر الدراسة يوم الجمعة، ما لم يتم تغيير يوم العمل الرسمي في الدولة، وأن يتم تبكير خروج الطلبة ما بين 30 إلى 45 دقيقة في حال بقيت المواعيد كما هي. واستبعدوا فكرة تحويل الدراسة إلى نظام التعليم عن بعد، حيث تم رفض هذا المقترح في السابق بسبب كثرة غياب الطلاب. ومن المتوقع أن تظهر تفاصيل قرار تعديل مواعيد الدوام أيام الجمعة في الأسبوع الأخير من إجازة الشتاء أو الأسبوع الأول من الفصل الدراسي الثاني بعد عودة الطلبة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : عمرو بيومي – أبوظبي
معرف النشر: AE-111225-363

