في اعتراف صريح، قال سيرغي برين، المؤسس المشارك لشركة غوغل، إن التقاعد كان أسوأ قرار اتخذه في حياته المهنية. وأوضح أنه غير تصوراته عن التقاعد بعد تجربة شخصية لم تسر كما توقع، مما دفعه للعودة إلى العمل وتحدياته الفكرية.
برين أشار إلى أنه يشعر بالامتنان لقدرته على مواجهة تحديات ذهنية معقدة في هذه المرحلة من عمره، مُعتبرًا أن العمل ليس مجرد التزام وظيفي، بل هو وسيلة للحفاظ على النشاط الذهني والإبداع.
أما بالنسبة لقصة تقاعده، فقد قرر الابتعاد عن العمل قبل شهر من تفشي جائحة كوفيد-19، معتقدًا أنه سيجد وقتًا للاسترخاء والعودة لدراسة الفيزياء. ولكنه فوجئ بإغلاق المقاهي خلال الجائحة، مما أفسد خطته الوردية لتقاعده.
مع مرور الوقت، عانى برين من شعور بالجمود، مُشيرًا إلى أن تجربته كانت مثل “الدوران في حلقة مفرغة”. وبدأ يشعر بتراجع في حدة ذهنه، وهو ما جعله يدرك أن التوقف التام عن العمل لم يكن الخيار الصحيح. لذا قرر العودة إلى المكتب، رغم أنه كان مغلقًا في ذلك الوقت، ووصف هذه العودة بأنها خطوة حاسمة لاستعادة توازنه.
بعد عدة أشهر، ومع بدء عودة بعض الزملاء لمقر العمل، بدأ برين بالتواجد في المكتب بشكل متقطع، قبل أن تتوسع مشاركته تدريجياً، حيث قضى مزيدًا من الوقت في العمل، خصوصًا على مشاريع متعلقة بالذكاء الاصطناعي. كانت من أبرز نتائج هذه العودة مساهمته في مشروع “جيميني”، الذي أصبح أحد أعمدة استراتيجية غوغل في هذا المجال.
تحمل تجربة سيرغي برين رسالة مهمة تتجاوز غوغل، مفادها أن التقاعد ليس دائمًا مرادفًا للراحة أو السعادة، خصوصًا لمن اعتادوا على التحدي والابتكار. بالنسبة للبعض، قد يكون الاستمرار في العمل ضرورياً على الصعيدين الذهني والنفسي، وليس عبءًا كما يُعتقد أحيانًا.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : الرياض – العربية Business ![]()
معرف النشر: MISC-161225-330

