ثروة مؤسس “ميتا إكس” الصينية تبلغ 5.4 مليار دولار بعد قفزة الأسهم 569%
في غضون أيام قليلة، ظهر ملياردير جديد من شركة رقائق صينية، اتبع مساراً مألوفاً، وهو: التعلم من شركة عملاقة في القطاع، ثم بدء مشروع منفرداً، والمضي قدماً وسط التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة والصين.
قبل خمسة أعوام، أنهى تشن ويليانغ مسيرة مهنية امتدت 14 عاماً، وغادر منصباً تنفيذياً رفيعاً في “أدفانسد مايكرو ديفايسز” (AMD) ليركز على الشركة الناشئة في مجال الرقائق. طرحت “ميتا إكس إنتغريتد سيركيتس شنغهاي” (MetaX Integrated Circuits Shanghai)، الشركة الناشئة أسهمها في شنغهاي يوم الأربعاء بتقييم 5.9 مليار دولار. وبعدما قفز السهم بما يصل إلى 569% في أول يوم تداول، صعدت قيمة حصة تشن البالغة 55 مليون سهم من 824 مليون دولار إلى نحو 5.4 مليار دولار، بحسب مؤشر “بلومبرغ” للمليارديرات. ورغم ذلك، رفضت “ميتا إكس” الإدلاء بتعليق.
مليارديرات جدد في الصين
تتخذ قصة صعود تشن، البالغ 49 عاماً، إلى مصاف المليارديرات مساراً مشابهاً لما حدث مع مؤسس “مور ثريدز تكنولوجي” (Moore Threads Technology)، تشانغ جيانتشونغ، التنفيذي السابق في “إنفيديا”، والذي قفزت ثروته إلى 4.3 مليار دولار بعد الطرح العام الأولي لأسهم “مور” في وقت سابق من الشهر. يعكس المؤسسان معاً ظهور فئة جديدة من المليارديرات في الصين، بدعم من جهود بكين الرامية إلى بناء سلسلة توريد للرقائق مكتفية ذاتياً. ومع ذلك، لا تزال الشركتان عرضة لضغوط جيوسياسية، واستنزاف كبير للسيولة، ومنافسة محلية شديدة.
قال شن منغ، مدير “تشانسون آند كو” (Chanson & Co)، وهو بنك استثمار مقره بكين: “في حرب التكنولوجيا بين الصين والولايات المتحدة، تتلقى الشركات العاملة في القطاعات ذات الأولوية لدى بكين دعماً يفوق المستويات المعتادة بفارق كبير”. ورغم أن البحث والتطوير مسألة يسهُل على المؤسسين ذوي الخبرة في القطاع بالولايات المتحدة التعامل معه، فإن الشركات الصينية لا تزال متأخرة بشكل كبير عن كبرى الشركات العالمية من حيث الأداء.
استقطاب كفاءات التكنولوجيا
شكّل استقطاب “ميتا إكس” المكثف لكفاءات هندسية على أعلى مستوى أحد العوامل الرئيسية وراء صعودها السريع، إذ أتاح ذلك لتشن تجاوز منحنى التعلّم المعتاد للشركات الناشئة. وكان من بين أوائل من وظّفهم، كبيرا مسؤولي التكنولوجيا بنغ لي ويانغ جيان. وعادة، فإن الطرح الأولي لـ”ميتا إكس” جعل العديد من الأشخاص المرتبطين بالشركة أثرياء، فارتفعت ثروتا بنغ ويانغ بشكل ملحوظ.
درس تشن في جامعة الصين للعلوم الإلكترونية والتكنولوجيا، وأكمل درجة الماجستير في الهندسة في جامعة تسينغهوا، وجذب مجموعة من زملائه السابقين في “أدفانسد مايكرو ديفايسز” يشغلون حالياً مناصب إدارية رئيسية في “ميتا إكس”.
”ميتا إكس” تواجه منافسة محتدمة
أدخل الطرح الأولي “ميتا إكس” في سباق محتدم بين شركات “يونيكورن” الرقائق في الصين، التي تسعى للسيطرة على السوق المحلية. تواجه “ميتا إكس” ساحة تكتظ بالمنافسين المحليين، مثل “مور” و”هواوي تكنولوجيز” و”هايغون إنفورميشن تكنولوجي”.
استنزاف “ميتا إكس” للسيولة
تستنزف “ميتا إكس” السيولة بوتيرة ضارية لتقليص فجوة الأداء على مستوى النظام والإنتاج. وخلال الفترة من 2022 إلى 2024، أنفقت الشركة أكثر من 2.2 مليار يوان على البحث والتطوير وحده، ورغم زيادة الإيرادات، لا تزال الربحية بعيدة المنال.
بينما يقفز الإيرادات بقوة، يتعين على “ميتا إكس” الاعتماد على عدد محدود من المشترين، مما يمثل نقطة ضعف واضحة، وقد تواجه مشاكل في التصنيع، حيث تعتمد على مسابك الطرف الثالث لإنتاجها.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 10
المصدر الرئيسي : aleqt.com ![]()
معرف النشر: ECON-171225-780

