يواجه المحققون صعوبات كبيرة في كشف الكذب، فالإشارات غير اللفظية التي يُعتقد أنها تدل على الكذب، مثل تجنب التواصل بالعين أو حركة اليدين، لم تثبت بشكل موثوق في الأبحاث. تجارب عدة أثبتت أن غالبية الناس، بما في ذلك المحققون، لا يمكنهم تمييز الكاذبين عن الصادقين بدقة كبيرة، حيث لا تتجاوز نسبة الدقة 54% في بعض الدراسات. على سبيل المثال، محققون أظهروا أداءً ضعيفًا عند الاعتماد على الاعتقادات الشائعة حول سلوكيات الكاذبين.
تجارب أخرى استندت إلى مواقف واقعية، كشفت أن الكاذبين قد يحسنون السيطرة على سلوكهم، مما يؤدي إلى تضليل المحققين. مختصون مثل ماريا هارتويغ أشاروا إلى أهمية أساليب جديدة في التحقيق مثل تحليل المحتوى اللفظي والأدلة المكانية، حيث تظهر الأبحاث أن الأشخاص الصادقين يميلون إلى إعطاء تفاصيل أوضح.
ومع ذلك، طرق الكشف السابقة لم تُطبق بشكل كافٍ داخل المؤسسات الأمنية، مثل إدارة أمن وسائل النقل الأمريكية التي ما زالت تعتمد على سلوكيات عامة رغم عدم وجود أدلة علمية قوية تؤيد فعاليتها.
تجارب محققين تسعى لتبني أساليب تعتمد على الأدلة العلمية تساعد في تجنب الأخطاء، التي أدت إلى إدانات خاطئة كحال العديد من الأشخاص الذين عانوا بسبب أخطاء النظام. إن هذه التدريبات تهدف لتحسين دقة التحقيقات وتقليل المخاطر على الأبرياء، مما يجعل من الضروري تحديث طرق التحقيق المعتمدة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : @BBCArabic ![]()
معرف النشر: LIFE-211225-34

