حين لا ينتهي النور: أثر مهرجان “تنوير” 2025 وأفق 2026
في صحراء مليحة، حيث أقيم مهرجان “تنوير” 2025، لم يكن انتهاء الفعالية مجرد إسدال للستار، بل بداية لحوار مستمر حول تجربة ثقافية غنية تجاوزت الزمان والمكان. استمرت أصداء تلك التجربة في قلوب الحضور، لتؤكد أن تأثيرها يمتد إلى ما هو أبعد من ثلاثة أيام.
خلال دورته الثانية، نجح “تنوير” في خلق مساحة ثقافية تجمع بين التأمل والحوار. تحت سماء صحراء مليحة، اجتمع جمهور متنوع من ثقافات وخلفيات مختلفة، لتجربة حسية وفكرية تعيد تشكيل العلاقة بين الإنسان والفن. وقد أثرت طبيعة الصحراء في عمق الأحداث، حيث كانت جزءًا من السرد بأبعادها الروحية.
تميّز المهرجان بتنوع العروض والفنانين، مما خلق شعورًا بالانتماء إلى لحظة إنسانية فريدة. تلاقى الفنانون العالميون مع الجذور المحلية في حوار تفاعلي، إذ تحوّل الفن إلى لغة عالمية تتجاوز الحدود.
كما رسّخ “تنوير” مكانته كملتقى دولي، يجذب الفنانين والجمهور لتجارب حرة ومؤثرة. ما يميز المهرجان هو قدرته على خلق مجتمع ثقافي يدوم في الذاكرة، حيث استمر الحضور في تبادل الأفكار والتجارب بعد انتهاء الفعالية.
تعكس رؤية سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي للمهرجان إيمانًا عميقًا بدور الثقافة في تعزيز الحوار الإنساني. ومع انتهاء دورة 2025، يبقى السؤال ماذا سيحمله “تنوير” في 2026، لتبقى تجارب المهرجان حية، وكأنها وعد بالكثير من الجمال والمعنى في المستقبل.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : مجلة هي ![]()
معرف النشر: LIFE-241225-830

