منوعات

تحوّل تاريخي بصناعة أشباه الموصلات.. الصين تكسر احتكار EUV وتحرك “Chip 4”

E6fd3e4d 770b 4af3 be3f 654e92ce3724 file.jpg

في ظل التغيرات المتسارعة في التحالفات والضوابط العالمية، يواجه تحالف “Chip 4” الذي يضم الولايات المتحدة، واليابان، وكوريا الجنوبية، وتايوان تحديات جديدة قد تعيد تشكيل معادلات القوة في صناعة أشباه الموصلات. تشير تقارير إلى أن الصين قد طورت نموذجاً أولياً لآلة الطباعة الضوئية بالأشعة فوق البنفسجية الشديدة (EUV)، والتي تعتبر منتجاً أساسياً لإنتاج الشرائح الأقل من 7 نانومتر، وذلك ضمن منشأة عالية الأمان في شينزين.

إذا تأكدت هذه التطورات، فإن تحالف “Chip 4” سيضطر إلى إعادة تقييم أهدافه، بما في ذلك تنويع سلاسل الإمداد وحماية الملكية الفكرية، فضلاً عن تنسيق الضوابط على تصدير التكنولوجيا المتقدمة. هذا الإطار تم تحديده كجزء من أجندة التحالف منذ عام 2022.

تاريخياً، كانت شركة “ASML” الهولندية صاحبة الاحتكار في آلات EUV، وتدخلت الولايات المتحدة لمنع بيع تلك التكنولوجيا إلى الصين منذ عام 2018، مع تشديد القيود في السنوات اللاحقة. ومع ذلك، تبرز التحديات الجديدة في ظل ظهور النموذج الصيني الجديد، الذي يصلح لتوليد ضوء EUV، على الرغم من عدم إنتاج شرائح تجارية بعد.

أحد التحديات الكبرى لا يزال في المكونات الأساسية مثل المرايا البصرية فائقة الدقة التي تنتجها شركة “كارل زايس” الألمانية. إن تقنية الوصول إلى ضوء EUV تعد العتبة الأصعب، وقد تمكنت الصين من تحقيق تقدم ملحوظ في ذلك.

في الوقت نفسه، يعمل تحالف “Chip 4” على تعزيز مرونة التنسيق عبر “نقطة اتصال أشباه الموصلات” التي أُطلقت تحت رئاسة إيطاليا لمجموعة السبع. يتفق الخبراء على أن أي تقدم تحققه بكين في مجالات التقنية سيفرض ضغوطًا أكبر على الدول المتحالفة لتنسيق الضوابط بشكل أوسع، مما يهدد استمرارية الهيمنة الغربية على هذه الصناعة.

تجري بعض الجهود الأوسع لبناء تعاون بين اتحادات الصناعة العالمية، وتؤكد المبادرات الجديدة على أهمية تعزيز شفافية السياسات ومبادئ التجارة العادلة. على الرغم من أن تلك المساعي تبدو واعدة، إلا أن السياسات الحالية لا تزال تتبنى إجراءات مشددة تتقاطع مع اعتبارات الأمن القومي.

تقنياً، يعد إنتاج الشرائح بتكنولوجيا EUV عملية معقدة تتطلب دقة عالية ومتطلبات فنية خاصة، وقد استغرق الوصول إلى الإنتاج التجاري عدة سنوات. بينما تواصل الصين تطوير تقنيات بديلة قادرة على تقليل الفجوة مع الدول الرائدة، فإن تحالف “Chip 4” يراهن على الحفاظ على تفوقه من خلال التحسين المستمر وتطوير الابتكارات.

إذا نجح مشروع EUV الصيني في الانتقال من المختبر إلى المصانع بحلول الفترة بين 2028 و2030، فقد تنتهي السيطرة الغربية على هذه التكنولوجيا، مما سيمهد الطريق أمام تحولات ضخمة في سوق أشباه الموصلات عالمياً. في هذه الحالة، سيصبح التحالف مجبراً على الانتقال من حماية التقنية إلى المنافسة على المعايير والتقنيات الجديدة، ما يؤدي إلى نشوء نظام مُعَقد يفصل بين النُظُم التقنية المختلفة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : محمود القصاص – القاهرة Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-251225-102

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 4 ثانية قراءة