السعودية

إطلاق 61 كائنًا فطريًا نادرًا في محمية الملك خالد لتعزيز التنوع الأحيائي

5ce74627 bbab 43a3 8382 60f0fc4b1740 file.jpg

أطلق المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، بالتعاون مع هيئة تطوير محمية الإمام عبد العزيز بن محمد الملكية، برنامجاً بيئياً نوعياً تمثل في إعادة توطين 61 كائناً فطرياً مهدداً بالانقراض في محمية الملك خالد الملكية، وذلك في خطوة استراتيجية تهدف إلى إثراء التنوع الأحيائي، واستعادة التوازن البيئي، وتعزيز مفاهيم الاستدامة والسياحة البيئية، بما يتماشى مع مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء ورؤية المملكة 2030.

شملت عملية الإطلاق حزمة متنوعة من الكائنات الفطرية النادرة، تضمنت 10 من المها العربي، و34 من ظباء الريم، و7 من ظباء الإدمي، إضافة إلى 10 أرانب برية، لتعود هذه الكائنات إلى ممارسة دورها الطبيعي في بيئتها الأصلية وتساهم في استعادة النظم البيئية المتدهورة.

ويأتي هذا الإطلاق امتداداً لسلسلة البرامج التي ينفذها المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية لرفع نسب التنوع الأحيائي في المناطق المحمية، حيث يتم اختيار الكائنات بعناية فائقة لضمان تكيفها واستقرارها في الموائل الطبيعية، مما يخلق بيئة جاذبة ومستدامة.

وأوضح الدكتور محمد علي قربان، الرئيس التنفيذي للمركز، أن هذه المبادرة تُنفذ وفق أدق المعايير والممارسات العالمية المعتمدة، مشيراً إلى أن المركز يعتمد على أحدث التقنيات لرصد وتتبع المجموعات الفطرية بعد إطلاقها، وجمع البيانات العلمية لفهم التحديات والممكنات التي تضمن بقاءها وتكاثرها.

وتجسد هذه الخطوة عمق التكامل المؤسسي بين الجهات المعنية بالبيئة في المملكة، حيث أكد الدكتور طلال بن عبد الله الحريقي، الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير المحمية، أن توحيد الخبرات العلمية والفنية بين المركز والهيئة يسهم بشكل مباشر في نجاح برامج إعادة التوطين واستدامتها على المدى الطويل.

وتعمل هذه البرامج على تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للحفاظ على البيئة، من خلال بناء نموذج بيئي مستدام يعزز من جودة الحياة، ويحافظ على الموارد الطبيعية للمملكة، مما يفتح آفاقاً جديدة لتنشيط السياحة البيئية ورفع الوعي المجتمعي بأهمية الحياة الفطرية.

وتكتسب محمية الملك خالد الملكية أهمية خاصة كونها إحدى المحميات الملكية الثماني، حيث تمتد على مساحة 1162 كيلومتراً مربعاً بالقرب من الرياض، وتمتاز بتكوينات جيولوجية فريدة وغطاء نباتي كثيف، فضلاً عن قيمتها التاريخية وما تحتويه من مواقع أثرية ونقوش قديمة.

ويواصل المركز الوطني منذ تأسيسه تنفيذ خطط فاعلة لحماية الحياة الفطرية، مركزاً جهوده على إكثار الكائنات المهددة بالانقراض في مراكز متخصصة تعد في طليعة المراكز العالمية، ومن ثم إعادة إطلاقها لضمان استدامة النظم البيئية للأجيال القادمة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : عبدالله العماري – الرياض
معرف النشر: SA-251225-772

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 46 ثانية قراءة