السعودية

مختصون وأولياء أمور: التهيئة النفسية وتحليل النتائج مفتاح نجاح الاختبارات المركزية

E514a8e5 4ccd 4e72 b74b ed5d94ced361 file.jpg

أكد تربويون ومعلمون ومختصون أن الاختبارات المركزية تمثل تحولًا مهمًا في منظومة التقويم التعليمي، لما تحققه من عدالة وموضوعية في قياس نواتج التعلم، وأسهمت في تشخيص الفجوات التعليمية بدقة، وبناء خطط تطوير تستند إلى مؤشرات علمية واضحة.

وأوضحوا في حديثهم أن نجاح الاختبارات المركزية يعتمد على جاهزية المدارس، وتهيئة الطلبة نفسيًا ومعرفيًا، وتعزيز الشراكة مع الأسرة، إضافة إلى توظيف النتائج بصورة منهجية تسهم في تحسين جودة التعليم ومخرجاته.

وأوضحت التربوية نورة مصلح المالكي أن المدارس حرصت على الاستعداد المبكر للاختبارات المركزية عبر تشكيل لجان تنظيمية، وتهيئة البيئة المدرسية، وضمان جاهزية الكوادر التعليمية والتقنية، بما يحقق تطبيقًا منضبطًا وعادلًا للاختبارات وفق التعليمات المعتمدة.

وأشارت إلى أن التنظيم الدقيق للاختبارات أسهم في توفير بيئة هادئة تقلل من التوتر، وتعزز الاستقرار النفسي لدى الطلبة من خلال التشجيع والدعم الإيجابي. وأضافت أن نتائج الاختبارات تمثل أداة تشخيصية مهمة لتحليل مستويات الطلبة وبناء خطط علاجية وتطويرية بمشاركة أولياء الأمور.

وأكد المتخصص في تعليم الرياضيات د. بادي بن قويد أن المدارس نفذت استعدادات متكاملة لضمان تطبيق الاختبارات المركزية بكفاءة، استهدفت تفعيل دور المعلم عبر التطوير المهني، وتنمية مهارات المتعلم، ووضوح خطط تنفيذ المنهج، إلى جانب تعزيز الشراكة مع الأسرة لرفع مستوى التحصيل الدراسي.

وأوضح أن الموازنة بين الجوانب التنظيمية والدعم النفسي تحققت من خلال تهيئة بيئة مدرسية آمنة جاذبة تخفف من قلق الاختبارات، وتفعيل التقويم التكويني الذي يعزز ثقة الطلبة ويجعل الاختبار ممارسة تعليمية مألوفة.

كما أكد المعلم حامد الوادعي أن العملية التعليمية تسعى باستمرار إلى التطوير والتوحيد لرفع مستوى التحصيل الدراسي، من خلال تشخيص نقاط القوة والضعف وقياس الأداء وفق معايير وطنية ودولية.

وبيّن أن نجاح هذه التجربة يرتبط بتكامل البيئة التعليمية بين المدرسة والبيت، وتحفيز الطالب، وتعزيز دور التوجيه الطلابي في التواصل المستمر مع أولياء الأمور.

وشدد أخصائي القياس والتقويم التربوي ومحلل البيانات ناصر الصقر على أن الاختبارات المركزية تتميز علميًا بالصدق والعدالة، لاعتمادها على معايير قياس موحدة تقلل من الانحيازات الفردية، وتضمن تقييمًا موضوعيًا للطلاب. وأكد أن عدم تحولها إلى عامل ضغط نفسي يتطلب وعي أولياء الأمور بأنها أداة تشخيصية، إلى جانب تهيئة الطلبة نفسيًا وتقنيًا قبل موعد الاختبار.

وأضاف أن توظيف النتائج يتم عبر تحليل الفجوات التعليمية وبناء خطط علاجية وإثرائية تستهدف المهارات التي يظهر فيها ضعف لدى شريحة واسعة من الطلبة.

وأكدت المعلمة فاتن الشدوي أن الاختبارات المركزية تُعد أداة أكثر دقة وعدالة في قياس نواتج التعلم مقارنة بالاختبارات المدرسية التقليدية، لكونها تستند إلى معايير موحدة تقلل من تفاوت التقييم بين المدارس.

وأوضحت أن التهيئة المسبقة للطلبة تسهم بشكل ملحوظ في خفض القلق المصاحب للاختبارات، من خلال تعريفهم بآلية الاختبار وطبيعة الأسئلة وربطها بالمحتوى الدراسي.

كما أكدت أستاذ المناهج وطرق التدريس المشارك د. أميرة سعد الزهراني أن الاختبارات المركزية تتميز بدقة تصميم أسئلتها واتباعها معايير علمية واضحة، تستند إلى خصائص سيكومترية عالية تضمن الصدق والثبات والعدالة، مما يجعل نتائجها أكثر موثوقية.

وبيّنت المعلمة غادة الشريف أن الاختبارات المركزية تعتمد على معايير موحدة تحقق عدالة في قياس نواتج التعلم، بينما تتيح الاختبارات المدرسية للمعلم متابعة طلابه بدقة ومراعاة الفروق الفردية.

وأكدت أن التهيئة المسبقة وتدريب الطلبة على نماذج مشابهة أسهما في تقليل رهبة الاختبارات ورفع ثقتهم بأنفسهم.

وبيّنت المعلمة سناء القحطاني أن الاختبارات المدرسية غالبًا ما تركز على التحصيل المعرفي قصير المدى المرتبط بأسلوب معلم الفصل، بينما تقيس الاختبارات المركزية النواتج الحقيقية للتعلم وفق معايير وطنية موحدة.

وأوضحت أن تدريب الطلبة على نماذج محاكية وتوضيح أن الهدف هو قياس المهارات أسهم في خفض مستويات القلق، مشيرة إلى أهمية تعزيز التغذية الراجعة وربط النتائج بخطط علاجية ذكية، وتوعية أولياء الأمور بأهمية هذه الاختبارات.

وأكد ولي الأمر علي عبدالرحمن السالم أن الاختبارات المركزية تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة في تقييم مستوى الطلاب، لاعتمادها على معايير موحدة تقلل الفروقات بين المدارس.

وأشار إلى أن وضوح آلية الاختبارات وشرح أهدافها من قبل المدرسة أسهما في طمأنة الأسر وتهيئة الأبناء نفسيًا، مؤكدًا أن دور الأسرة في تنظيم وقت المذاكرة وتشجيع الأبناء على الفهم بدل الحفظ يعزز نجاح هذه الاختبارات ويحقق أهدافها التعليمية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : عبدالعزيز العمري – جدة
معرف النشر: SA-291225-816

تم نسخ الرابط!
3 دقيقة و 14 ثانية قراءة