الإمارات

حاكم الشارقة يعتمد الموازنة العامة للإمارة بـ (44,445) مليار درهم لعام 2026

6ed243b7 3d07 446c 8da4 f4ed40be9b61 file.jpg

اعتمد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الموازنة العامة للإمارة بإجمالي نفقات بلغت نحو 44.5 مليار درهم لعام 2026. حيث تهدف الموازنة العامة هذه السنة إلى تحقيق الاستدامة المالية والازدهار الثقافي والعلمي والاقتصادي والرفاهية الاجتماعية لكافة القاطنين في الإمارة.

كما تهدف الموازنة أيضًا إلى ضمان الأمن والأمان الاجتماعي واستدامة الطاقة والمياه والغذاء وتعزيز قدرة الجهات الحكومية على تمويل مبادراتها ومشاريعها الاستراتيجية، وتوفير السكن الملائم لفئات متعددة من المواطنين في أرجاء الشارقة، بالإضافة إلى تطوير بنية تحتية سياحية تساهم في إنعاش السياحة الثقافية والترفيهية والاجتماعية، مما يزيد من نسبة مساهمة هذا القطاع الحيوي في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

استندت الموازنة العامة لعام 2026 إلى العديد من المرتكزات الاستراتيجية والمالية، ومنها العمل الجاد على تطوير وتنمية بيئة اجتماعية وحضارية وثقافية وصحية وسياحية وبنية تحتية رائدة ترتقي إلى مصاف الدول المتقدمة، وتضمن للسكان في الإمارة التمتع بالمزايا التي يحققها الازدهار الاقتصادي. كما تسعى موازنة عام 2026 إلى تعزيز القدرات الحكومية في مواجهة التحديات العالمية والإقليمية التي تواجهها الاقتصادات العالمية، بما في ذلك التضخم وارتفاع معدلات الفائدة والركود الاقتصادي والأزمات الجيوسياسية التي تنعكس على كافة الدول.

في ضوء ذلك، فإن حكومة الشارقة تستخدم أدواتها المالية والاقتصادية والاستراتيجية من أجل تقليل الآثار السلبية لهذه التحديات على الواقع المالي والاقتصادي للإمارة، مع حماية المواطنين والمقيمين والشركات والمؤسسات العاملة فيها.

تبنت الموازنة العامة العديد من الأهداف والأولويات والمؤشرات الاستراتيجية ذات البعد الاقتصادي والاجتماعي والعلمي والثقافي والحضاري والسياحي والبنية التحتية، مع جعل المواطن الهدف والمرتكز الأساسي، وتعمل تحت توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي على استدامة العيش الكريم للقاطنين في الإمارة من خلال تنفيذ العديد من المشاريع والمبادرات في مختلف المجالات.

من أبرز هذه الأهداف هو تعزيز الاستثمار في البنية التحتية ومختلف الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياحية، مما يعزز من تنافسية الإمارة واستدامة وضعها المالي، وتقديم الدعم الاجتماعي بصيغ متنوعة تلبي احتياجات المواطنين وتضمن لهم الحياة الكريمة وتوفير فرص العمل في القطاعين الحكومي والخاص. كما يتم الاهتمام بتطوير قدرات ومهارات المواطنين الباحثين عن عمل لدفعهم نحو الحياة العملية بمهارات ريادية متميزة تسهم في جعل إمارة الشارقة منبرًا علميًا ومنصة ثقافية وبيئة سياحية واقتصادية مميزة.

عملت الموازنة على تطوير أفضل الوسائل والتقنيات التي تحفز الاقتصاد والتنمية والاستدامة المالية، فضلاً عن تعزيز دور الموارد البشرية المواطنة في عمليات البناء والتنمية المستدامة. التوجه الاستراتيجي للحكومة للسنوات القادمة يرتكز على تطوير النتائج المتحققة التي تنقل إمارة الشارقة من الوضع المحلي والإقليمي إلى أن تكون محطة عالمية وريادية في مختلف المجالات.

تبنت الموازنة رؤية استراتيجية متكاملة، وفي ضوء الخطة المالية للحكومة للسنوات 2023-2030، تم ضبط وترشيد الإنفاق في المجالات التي قد لا تحقق قيمة مضافة إلى مؤشر التنافسية والاستدامة المالية، مع هدف تحفيز كفاءة إدارة الإنفاق الحكومي من قبل الجهات الحكومية في الإمارة. ولذلك، فقد ازدادت موازنة 2026 بمقدار 3% عن موازنة 2025.

وأشار سعادة الشيخ محمد بن سعود القاسمي، رئيس دائرة المالية المركزية بالشارقة، إلى أن الموازنة العامة للإمارة تضمنت العديد من الأهداف والأولويات الاستراتيجية والمالية التي عكست توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة ورؤيته الشاملة. كما تسعى دائرة المالية لتحقيق أعلى مستويات الاستدامة المالية وكفاءة إدارة الموارد المالية الحكومية، وتعزيز تنافسية الإمارة في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياحية.

تابع أن الموازنة العامة لعام 2026 تبنت العديد من الأدوات لضمان الاستدامة المالية، بالإضافة إلى تطوير استراتيجية التحول الرقمي للعديد من الخدمات المالية، مما يساعد في تقديم أفضل الخدمات للمتعاملين. كما أنها تعزز من قدرة الجهات الحكومية في إعادة هيكلة العمليات وتقليص الإجراءات لتحقيق قفزة نوعية في عمليات تصفير البيروقراطية في المنظومة المالية الحكومية.

وأضاف الشيخ محمد بن سعود القاسمي، أن الموازنة العامة لعام 2026 تتميز بثلاثة أبعاد متقدمة، الأول يتعلق بتطوير أهداف واستراتيجيات التنمية الاقتصادية والاجتماعية لتعزيز الرفاهية، والثاني يمثل تعزيز الاستدامة المالية للحكومة وتمويل الأنشطة والمبادرات، بينما يتجلى البعد الثالث في تطوير استراتيجية منظومة الخدمات الحكومية.

أكد أن الموازنة ركزت على توفير متطلبات التنمية لضمان تحقيق معدلات النمو الاقتصادي، وتعزيز دور الشارقة على الخارطة الاقتصادية الإقليمية والعالمية، مع ضرورة توفير بيئة جذابة للمستثمرين من مختلف الجنسيات وتعزيز السياحة في مجالات مختلفة.

وفيما يتعلق بالمصروفات، أشار وليد الصايغ إلى أن الموازنة العامة قد ازدادت المصروفات بنسبة 3% عن موازنة عام 2025. وقد استمرت الحكومة في دعم موازنة المشاريع الرأسمالية، والتي تشكل 35% من الموازنة العامة، بينما شكلت الرواتب والأجور 30% من الموازنة، والمصروفات التشغيلية 25%. أما موازنة الدعم والمساعدات فقد شكلت نحو 12%، وموازنة تسديدات القروض وفوائدها 15%، مما يعزز من قدرة الحكومة المالية على تسديد التزاماتها.

بشكل عام، تهدف النظرة الاستراتيجية للحكومة إلى تعزيز الاستقرار والاستدامة المالية وتنمية كفاءة ضبط الإنفاق الحكومي، من خلال تحسين قدرة الجهات الحكومية لمواجهة متطلبات التنمية.

تمكنت الحكومة من تحقيق أهدافها من خلال تبويب الموازنة على أساس القطاعات الاقتصادية، حيث احتل قطاع البنية التحتية المرتبة الأولى، مشكلاً 35% من إجمالي الموازنة، وهو ما يعكس اهتمام الحكومة بتطوير هذا القطاع.

وجاء قطاع التنمية الاقتصادية في المرتبة الثانية، حيث شكل نحو 30% من إجمالي الموازنة, في حين حصل قطاع التنمية الاجتماعية على المرتبة الثالثة بنسبة 23%. أما قطاع الإدارة الحكومية والأمن والسلامة فقد شكل نحو 12% من إجمالي الموازنة، نتيجة للاهتمام المتزايد بالقطاعين الأمني والإداري.

أما الإيرادات العامة للحكومة، فقد حققت زيادة بنسبة 26% مقارنة بعام 2025، مع استحواذ الإيرادات التشغيلية على 69% منها.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : الشارقة – الإمارات اليوم
معرف النشر: AE-291225-754

تم نسخ الرابط!
4 دقيقة و 2 ثانية قراءة