رصد عدد من التربويين 5 أسباب رئيسة تدعو إلى أهمية احتفاظ الطلبة بالكتب الدراسية في مواد الرياضيات والعلوم (لجميع الحلقات) واللغة الإنجليزية للحلقة الثالثة، لما لهذه المواد من طبيعة تراكمية تتطلب الرجوع المستمر إلى المفاهيم السابقة، وضمان استمرارية التعلم وتحقيق التكامل بين محتوى الفصول الدراسية المختلفة.
وأوضح التربويون خالد عبد الحميد وسلمى عيد وحميدان ماضي أن هذه الأسباب تتمثل في: ضمان تسلسل المفاهيم التعليمية، ودعم التعلم المستمر ومعالجة الفاقد التعليمي، والاستفادة من الأنشطة والتدريبات السابقة، وتعزيز مهارات المراجعة والاستعداد للتقييمات، وترسيخ ثقافة المحافظة على الكتب وتحمل المسؤولية، بما يسهم في رفع مستوى التحصيل الدراسي وتحسين جودة مخرجات العملية التعليمية.
وفي هذا الإطار، وحرصًا من وزارة التربية والتعليم على تطبيق أفضل الممارسات التربوية، تم إصدار تعميم موجه إلى أولياء الأمور بضرورة احتفاظ الطلبة بكتب الفصل الدراسي الأول استعدادًا للفصلين الدراسيين الثاني والثالث، باعتبار الكتاب المدرسي مرجعًا أساسيًا داعمًا للعملية التعليمية ومكملًا لمحتوى الحصص الصفية.
ويشمل التعميم مواد الرياضيات والعلوم لكافة الصفوف، ومادة اللغة الإنجليزية للحلقة الثالثة، حيث تعتمد هذه المواد على البناء التراكمي للمفاهيم والمعارف، الأمر الذي يجعل الرجوع إلى محتوى الفصل الدراسي الأول ضرورة تعليمية لفهم الدروس اللاحقة بصورة صحيحة.
ويسهم الاحتفاظ بالكتب في تعزيز الربط بين الخبرات التعليمية السابقة والجديدة، مما ينعكس إيجابًا على مستوى الفهم والاستيعاب لدى الطلبة.
كما يتيح توفر كتب الفصل الدراسي الأول لدى الطلبة فرصة فعالة لمعالجة أي ضعف أكاديمي أو فاقد تعليمي قد يظهر خلال الفصول الدراسية القادمة، ويساعد المعلمين على توظيف المحتوى السابق عند الحاجة، بما يدعم التعلم المستمر ويعزز الفهم العميق، خاصة في مادتي الرياضيات والعلوم اللتين تتطلبان تراكمًا معرفيًا ومهاريًا متواصلًا.
وأفادوا بأن الكتب الدراسية تحتوي على أنشطة تطبيقية وتدريبات متنوعة وأمثلة إثرائية يمكن الاستفادة منها في المراجعة أو أثناء تنفيذ الأنشطة الصفية واللاصفية، الأمر الذي يسهم في تنمية مهارات التفكير والتحليل لدى الطلبة، ويعزز استعدادهم للتقييمات والاختبارات من خلال ربط المفاهيم السابقة بالموضوعات الجديدة.
ويعكس هذا التوجه التربوي حرص الوزارة على ترسيخ ثقافة المحافظة على الكتب المدرسية وتنمية حس المسؤولية لدى الطلبة، إلى جانب دعم مبادئ الاستدامة وتقليل الهدر في الموارد التعليمية.
وأكدت إدارات مدرسية على أهمية دور أولياء الأمور في توجيه أبنائهم ومتابعة التزامهم بالتعليمات الصادرة، بما يعزز الشراكة الفاعلة بين المدرسة والأسرة.
وقالوا: “إن الالتزام بمضمون هذا التعميم من شأنه أن يسهم في رفع مستوى التحصيل الأكاديمي، وتحقيق التكامل بين فصول المنهج الدراسي، وضمان بيئة تعليمية منظمة وفاعلة”.
وأكدت الإدارات استمرارها في متابعة تنفيذ التعميم، مثمنةً تعاون أولياء الأمور ودعمهم المتواصل للعملية التعليمية، ومتمنية للجميع دوام التوفيق والنجاح.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : محمد إبراهيم – دبي
معرف النشر: AE-311225-723

