السعودية

عاجل: صلاح باتيس في حوار لـ «اليوم»: اتفاق الرياض يوحد الجهود.. وما يجري بالمحافظات الشرقية لليمن تمرد مسلح

Aed15610 1bba 4b6a 9089 52ed2c08bba0 file.jpg

في ظل تعقيدات المشهد اليمني، وتصاعد التوترات السياسية والأمنية في المحافظات الجنوبية والشرقية، تبرز تساؤلات ملحّة حول مستقبل الدولة اليمنية، ومصير العملية السياسية، ودور المرجعيات الوطنية والإقليمية في حماية وحدة البلاد واستقرارها.

وفي هذا السياق، أجرت صحيفة «اليوم» حواراً موسعاً مع صلاح باتيس، عضو مجلس الشورى اليمني، وعضو اللجنة التحضيرية للمجلس الموحد للمحافظات الشرقية، وأحد أبرز وجهاء حضرموت، للوقوف على قراءته لما يجري، وموقف مجلس الشورى، ودور المملكة العربية السعودية، وآفاق الحل السياسي، ومخاطر عسكرة القضايا الوطنية.

رفض التحركات الأحادية

مجلس الشورى اليمني أصدر خلال الفترة الماضية عدداً من البيانات الواضحة والصريحة، أكد فيها على ضرورة الحفاظ على المركز القانوني للدولة اليمنية، ورفض أي تحركات أحادية أو تمرد على السلطة الشرعية، الممثلة بفخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، وكافة المؤسسات الدستورية.

وشدد المجلس على التمسك بالمرجعيات الثلاث المتفق عليها وطنياً وإقليمياً ودولياً، وهي: المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، والقرارات الأممية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216، إضافة إلى اتفاق الرياض وقرار نقل السلطة.

وأكد مجلس الشورى وقوفه الثابت مع مجلس القيادة الرئاسي، وتأييده للإجراءات التي اتخذها التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، لحفظ الأمن والاستقرار، وحماية المدنيين، وصوّن الممتلكات العامة والخاصة، وخصوصاً في المحافظات الشرقية.

المسؤولية الدستورية والسياسية الملقاة على عاتق الشرعية اليمنية اليوم مسؤولية جسيمة، وتتمثل أولاً في التعامل بحزم مع أي تحركات خارج إطار الشرعية الدستورية، وخارج توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبعيداً عن غرفة العمليات المشتركة للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.

كما أن من أهم الواجبات الملحّة توحيد كافة التشكيلات العسكرية والأمنية تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية، بحيث لا تبقى أي قوات منفلتة أو خارج مؤسسات الدولة الدستورية، لأن بقاء السلاح خارج الدولة يمثل تهديداً لوحدة اليمن وأمنه واستقراره.

عمق استراتيجي بين المملكة واليمن

هذه المطالبة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية والأمنية المشتركة بين اليمن والمملكة العربية السعودية، وهي علاقة تاريخية وجغرافية تمتد حدودهما لأكثر من 1800 كيلومتر. كما أن أي تهديد لأمن أحد البلدين ينعكس بالضرورة على الآخر.

وفي المقابل، فإن ما قامت به بعض الأطراف، وعلى رأسها الإمارات العربية المتحدة، يُعد خروجاً عن أهداف التحالف العربي المعلنة، ودعماً لمكونات خارج إطار الدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية.

الأمر يتطلب تشكيل فريق عمل وغرفة عمليات مشتركة بين اليمن والمملكة العربية السعودية، والعمل الجاد على إعادة توحيد القوات المسلحة والأمن في إطار وزارتي الدفاع والداخلية، وضبط مسار الشرعية باتجاه الهدف الأساسي وهو تحرير العاصمة صنعاء واستعادة الدولة.

كما يتطلب ذلك مراجعة شاملة للجانب المالي، وتوحيد المرتبات والأجور، بعد أن شهدنا خلال الفترات السابقة تبايناً غير مقبول في صرف الرواتب بين عملات مختلفة.

واجب توحيد القرار السياسي والعسكري وفقاً لمركز العمليات المشتركة، وبما يضمن خضوع الجميع لمجلس القيادة الرئاسي.

هذا التأكيد يعكس اهتماماً بقضية محورية في الملف اليمني. وفي مؤتمر الحوار الوطني، وُضعت استراتيجية واضحة لمعالجة القضية الجنوبية، بدءاً من جذورها التاريخية منذ عام 1967، مروراً بأسبابها ومظاهرها، وصولاً إلى الحلول والضمانات. للأسف، الحوثي رفض هذه المخرجات، واليوم يعيد المجلس الانتقالي الخطأ ذاته بمحاولة فرض مشروعه بالقوة.

دور “الشورى” المحوري

مجلس الشورى، باعتباره الغرفة الثانية في البرلمان، يقوم بدور مهم في حماية المسار السياسي، ومنع عسكرة القضايا الوطنية، والتأكيد على التمسك بالمرجعيات، ودعم مؤسسات الدولة.

الجهود السعودية كانت كبيرة ومقدّرة، خصوصاً عبر الوفد السعودي برئاسة اللواء الدكتور محمد عبيد القحطاني، الذي لعب دوراً محورياً في خفض التصعيد ومنع الانزلاق إلى حرب أهلية.

اتفاق الرياض ليس مقتصراً على الجنوب، بل هو لكافة أبناء اليمن، وخطوة نحو توحيد الجهود لاستعادة الدولة، لكن التطورات الأخيرة تفرض مراجعة حقيقية لمسار تنفيذ الاتفاق.

خارطة الطريق تبدأ بإسقاط التمرد الحوثي المدعوم من إيران، واستعادة الدولة والعاصمة صنعاء، ثم استكمال العملية السياسية، وتطبيق مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، والصياغة النهائية لدستور الدولة الاتحادية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : حاوره: حذيفة القرشي
معرف النشر: SA-311225-880

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 56 ثانية قراءة