في لحظة وفاء تزامنت مع ذكرى ميلاد سيدة الغناء العربي، اتجه الاهتمام الرسمي والشعبي في مصر نحو قرية “طماي الزهايرة” التابعة لمركز السنبلاوين في محافظة الدقهلية، التي شهدت انطلاق الصرخات الأولى لأم كلثوم. هذه العودة جاءت بعد زيارة تفقدية قام بها اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، للمنزل الذي ولدت فيه “كوكب الشرق” بهدف تقييم حالته والبحث عن سبل لاستثمار القيمة التاريخية والفنية لهذا الموقع.
وقد أثارت هذه الزيارة تساؤلات كثيرة بين عشاق أم كلثوم، حول إمكانية تحويل بيتها المتواضع إلى متحف وطني يضم سيرة ومسيرة هذه الأسطورة التي لم تغب شمسها رغم رحيلها. في هذا السياق، أوضح عدلي سمير خالد، أحد أحفاد الشيخ خالد، شقيق سيدة الغناء العربي، أن زيارة المحافظ لم تكن صدفة بل تأتي بالتزامن مع ذكرى ميلاد جدته، مما يعكس حرص الدولة المصرية على تكريم رموزها الفنية وتخليد تاريخها الثقافي.
وكشف حفيد أم كلثوم أن المحافظ أكد خلال الزيارة على ضرورة استغلال المنزل والمحيط العمراني له بطريقة ثقافية وحضارية تليق بمكانته كمنبع “القوة الناعمة” المصرية. كما أكد أن هناك توجهاً جاداً لتحويل المنزل إلى متحف يضم مقتنيات سيدة الغناء العربي، ليكون مركزاً ثقافياً يستقطب محبي الفن من جميع أنحاء العالم.
رغم مرور السنوات، لا يزال المنزل يحتفظ بطابعه المعماري الأصلي، مما يجعله شاهداً حياً على بدايات الأسطورة. كما أشار عدلي خالد إلى أن القرية تستقبل زواراً من مختلف دول العالم بدافع الشغف لرؤية المكان الذي انطلق منه أعظم صوت غنائي. ويؤكد الحفيد أن أم كلثوم تمثل ظاهرة فريدة يصعب تكرارها، حيث لا تزال أغانيها تتربع على عرش الفن العربي رغم مرور أكثر من 50 عاماً على رحيلها.
واختتم تصريحه بأن مشروع تحويل المنزل إلى متحف يمثل “تكريمًا مستحقًا” لتاريخ حافل بالعطاء الفني، وخطوة ضرورية لنقل رسالة للأجيال القادمة حول قيمة الهوية المصرية وأهمية الحفاظ على الرموز الثقافية. من جانبها، أكدت بثينة محمد البلتاجي، ابنة شقيق سيدة الغناء العربي، على أهمية فكرة إنشاء متحف داخل منزل أم كلثوم وأثرها الإيجابي بين الأسرة ومحبي “كوكب الشرق”، خاصة في ظل الإقبال المستمر من الزائرين.
وأضافت أن هذا المنزل يحمل قيمة تاريخية وإنسانية كبيرة، ويجب استغلاله كتوثيق حي لتاريخ سيدة الغناء العربي، بدلاً من تركه دون استثمار يليق بمكانته. كما أكدت أن اهتمام الدولة بأم كلثوم يعكس تقديرها لقيمة الرموز الفنية الكبرى ودورها في الذاكرة الثقافية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : القاهرة- عمرو السعودي ![]()
معرف النشر: MISC-010126-318

