استناداً إلى أبحاث حديثة تُظهر قدرة الناس على تغيير سماتهم الشخصية الأساسية، أعدت لوري كلارك تقريراً حول تجربتها الذاتية لتعديل شخصيتها.
كتبت كلارك أنها عندما لاحظت حكة متكررة في يدها قبل بضعة أشهر، تذكرت مقالاً قرأته سابقاً عن أشخاص يعانون من حكة غامضة تثير جنونهم لدرجة أنهم يخدشون حتى يمزقوا لحمهم. مما يمكن أن يؤدي إلى العجز أو حتى الموت، وفكرت في ذعر: “ربما سيحدث لي هذا قريباً”.
##
نوبات ذعر وعصابية
أقرت كلارك بأنها تعاني من نوبات مماثلة بشكل شبه منتظم، لذا لم يكن مفاجئاً أن تحصل على درجة عالية في اختبار الشخصية الذي يقيس العصابية. وأشارت إلى أنها تعاني من العصابية منذ سنوات المراهقة، ثم بدأت ملامحها تخبو مع تقدم العمر، بفضل جهودها في تقليل النقد الذاتي ومحاولة عدم المبالغة في التفكير في التفاعلات الاجتماعية.
##
العوامل الخمسة الكبرى
نموذج “العوامل الخمسة الكبرى” هو النموذج النفسي للشخصية الأكثر تأييداً علمياً، والذي يقسم الشخصية إلى خمسة أبعاد: الانفتاح، الضمير الحي، الانبساط، الود، والعصابية. كل بُعد ينقسم إلى سمات، فعلى سبيل المثال، تشمل العصابية القلق المفرط وعدم الاستقرار العاطفي.
##
النضج البيولوجي
اعتقد علماء النفس سابقاً أن الشخصية عصية على التغيير، إذ كانت بعض الآراء تشير إلى أن الشخصية تتحدد عند سن الثلاثين. ولكن الأبحاث الحديثة أثبتت عكس ذلك، حيث اكتشف العلماء أن الأشخاص يميلون إلى أن يصبحوا أقل عصابية ويمتلكون ضميراً أكثر مع مرور الوقت، ويرجع ذلك إلى النضج البيولوجي وتراكم الخبرات.
##
خيارات واعية
في السنوات الأخيرة، أجرى علماء النفس المزيد من الدراسات حول تغيير الشخصية، وأظهرت الأبحاث إمكانية تسريع هذا التغيير من خلال خيارات واعية. أوضحت كلارك أنها أرادت أن تصبح أكثر انفتاحاً وأقل عصابية، وقد أظهرت الدراسات أن التغييرات المرغوبة يمكن أن تُحسّن الحياة بشكل ملحوظ.
##
دراسات مهمة ومتنوعة
في دراسة أُجريت عام 2019، تم دعوة الطلاب لاختيار جوانب من شخصياتهم يرغبون في تغييرها، ثم إكمال تحديات أسبوعية للتوجه نحو السمات التي يرغبون فيها. النتائج أشارت إلى تغييرات طفيفة ولكن ذات دلالة في السمات المرغوبة.
أجرى عالم النفس ستيغر دراسة مماثلة مدعومة بتطبيق للهواتف الذكية، ونجحت أيضاً في إحداث تغييرات مرغوبة في السمات الشخصية.
##
خطوات تغيير الشخصية
تضمنت دراسة عالم النفس هدسون مجموعة من الأنشطة لتشجيع التغيير في كل بُعد من أبعاد الشخصية، منها:
– تقليل العصابية: مثل التأمل اليومي وكتابة يوميات امتنان.
– تعزيز الانفتاح الاجتماعي: المشاركة في الفعاليات الاجتماعية وإلقاء التحية على غرباء.
– تعزيز الود: تقديم معروف بسيط لشخص قريب والتفكير في العوامل الخارجية لسلوك الآخرين.
– تعزيز الوعي الذاتي: تنظيم الفواتير والمكتب، وكتابة قائمة بالأهداف.
– تعزيز الانفتاح على الآخرين: قراءة معلومات حول ثقافات جديدة أو زيارة معارض فنية.
بهذه الطريقة، يتمكن الأفراد من تحقيق تغييرات ملموسة في شخصياتهم وتحسين جودة حياتهم.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : العربية.نت – جمال نازي ![]()
معرف النشر: MISC-120126-366

