منوعات

انتبه للسكر المضاف.. فالمخاطر تتجاوز توقعاتك

19069ffe 27c1 4aca 94ca c96ce411b2ac file.jpg

أصبح الإفراط في استهلاك السكر المضاف سمة شائعة في الأنماط الغذائية الحديثة، خصوصاً مع الانتشار الواسع للمشروبات المحلاة، والحلويات، والأطعمة المصنعة. تحذر تقارير صحية حديثة من أن تناول كميات كبيرة من السكر بشكل منتظم قد يكون له آثار خطيرة تطال الصحة الجسدية والنفسية على حد سواء.

يحتاج الجسم إلى كميات محدودة من السكر الطبيعي، حيث يُعتبر الغلوكوز مصدراً أساسياً للطاقة، ويتم الحصول عليه من الفواكه والخضراوات. ومع ذلك، تكمن المشكلة في السكر المضاف والمعالج، الذي يؤدي الإفراط فيه إلى رفع مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة.

تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المرتفع للسكر مرتبط بزيادة خطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب بنسبة تصل إلى 38%. كذلك، أظهرت أبحاث أن تناول المشروبات المحلاة يوميًا قد يزيد خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة تفوق 80% لدى بعض الفئات. ويرتبط استهلاك السكر أيضًا بخطر الإصابة بالكبد الدهني، نتيجة عجز الكبد عن معالجة الفائض من السكر مما يؤدي إلى تراكم الدهون وحدوث التهابات مزمنة.

يُعتبر السكر من أكثر المكونات الغذائية كثافة بالسعرات الحرارية دون أن يوفر شعورًا حقيقيًا بالشبع. ومع الاستهلاك المتكرر، يزداد الوزن وظهور السمنة، ويعزز الالتهاب في الجسم، وهو عامل مشترك في العديد من الأمراض المزمنة.

لا تتوقف أضرار السكر عند الجسد فقط، بل تمتد أيضًا إلى الصحة النفسية، حيث ربطت دراسات بين استهلاك السكر المفرط وارتفاع معدلات القلق والاكتئاب، إضافة إلى تقلبات المزاج، والتهيج، وضعف التركيز. وقد أشارت أبحاث إلى أن تناول المشروبات المحلاة يوميًا يرتبط بزيادة خطر تدهور الصحة النفسية بنسبة 26%.

ينشط السكر مراكز المكافأة في الدماغ، ويعزز إفراز مادة “الدوبامين” المرتبطة بالشعور بالمتعة، مما يدفع الجسم إلى الرغبة في المزيد. كما يؤدي الارتفاع السريع في سكر الدم وشعور الجوع والتعب والرغبة في تناول المزيد من السكريات إلى اضطراب في هرمونات الجوع والشبع.

تشمل أبرز العلامات التي قد تشير إلى الاستهلاك الزائد للسكر: زيادة الوزن، التعب المستمر، اضطرابات النوم، تسوس الأسنان، حب الشباب، تقلبات المزاج، والرغبة الشديدة في الحلويات.

توصي الخبراء بأن الحد الأقصى الموصى به من السكر المضاف لا يتجاوز 6 ملاعق صغيرة يوميًا للنساء و9 للرجال، وهي حدود يتجاوزها كثيرون. يُنصح بتركيز العادات الغذائية على الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه الطازجة بدلاً من العصائر، وقراءة الملصقات الغذائية لاكتشاف السكريات المخفية، وتقليل الاعتماد على المحليات الصناعية. كما أن إدارة التوتر وطلب الدعم المتخصص قد يكون لهما دور في كسر هذه العادة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : الرياض- العربية.نت Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-150126-48

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 54 ثانية قراءة