لماذا يوظف عمالقة التكنولوجيا خبراء الطاقة؟
تغيرت ديناميات المنافسة بين عمالقة التكنولوجيا، إذ لم يعد التركيز على تطوير البرمجيات والخوارزميات فحسب، بل اشتمل أيضًا على تأمين إمدادات الطاقة اللازمة لتلبية احتياجات تقنيات الذكاء الاصطناعي. مع تزايد استهلاك الطاقة لمراكز البيانات، برز دور خبراء الطاقة كموظفين أساسيين في الشركات التكنولوجية الكبرى، حيث أصبح تأمين الكهرباء عاملاً حاسماً لاستمرار الابتكار والنمو.
عانت الشركات من ضغط متزايد لضمان مصادر الطاقة، مع استهلاك مراكز البيانات حوالي 1.5% من إجمالي الكهرباء العالمية في عام 2024. ومع توقعات بزيادة هذا الاستهلاك، اتجهت الشركات الكبرى مثل مايكروسوفت وغوغل إلى تعيين خبراء وأسلاف ذوي خبرة من شركات كبيرة مثل جنرال إلكتريك، لتشكيل “قوة طاقة” داخل تلك الشركات.
هذا التحول يتطلب استراتيجيات جديدة، إذ لم يعد الاشتغال على تحسين صورة الاستدامة كافيًا، بل أصبح الطلب مركّزًا على الأدوار التشغيلية مثل إدارة الشبكات واتفاقيات شراء الطاقة. شركات مثل ميتا بدأت في الدخول في مجالات الطاقة النووية، مما يشير إلى تغييرات جذرية في كيفية عمل شركات التكنولوجيا.
الاختيار الجغرافي لمراكز البيانات أصبح يعتمد على توافر الطاقة بدلاً من الموقع الرقمي التقليدي. في هذه الديناميكية الجديدة، يتحول خبير الطاقة إلى قلب استراتيجيات الشركات، حيث يسعى لتأمين مصادر طاقة مستقلة ويعزز من استعداد الشركات لمواجهة التحديات المستقبلية.
بهذا التحول، تؤكد الشركات أن السيطرة على الطاقة تعني أيضا السيطرة على البيانات والقرارات الاقتصادية، مما يجعل خبراء الطاقة العمود الفقري للهيمنة الرقمية في العصر الحديث.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
معرف النشر: ECON-160126-132

