السعودية

مختصون يحذّرون من تنامي الاعتداء على الأرصفة وتحويل الشوارع لمواقف خاصة في جدة

7b4e1b33 79c1 44b0 98df 8e62da2382b1 file.jpg

رصدت جولة ميدانية تنامي ظاهرة الاعتداء على المرافق العامة وتشوه المشهد الحضري في المدن الكبرى، نتيجة استقطاع أجزاء من الشوارع والأرصفة وتحويلها إلى مداخل ومواقف خاصة للعقارات السكنية والتجارية دون تراخيص نظامية.

وأكد مختصون أن هذه الممارسات غير القانونية تجاوزت الحالات الفردية لتصبح سلوكًا متكررًا يعيق حركة المشاة وذوي الإعاقة، ويؤثر سلبًا على انسيابية المرور وسلامة مستخدمي الطريق، مما يُعد إخلالًا بوظيفة المرفق العام.

وتتمثل أبرز صور الاعتداء في طمس الأرصفة أو خفض منسوبها، واستقطاع مساحات من الطريق، إضافةً إلى البناء على كامل مساحة الأرض دون مراعاة الارتدادات النظامية، واستقطاع متر أو أكثر من عرض الشارع أمام العقار، مع تداخل المواقف الخارجية للمراكز التجارية مع مسارات المركبات، مما يُلغي الفصل بين الفضاء العام والملكية الخاصة.

وحذر المختصون من تداخل مواقف المراكز التجارية مع مسارات المركبات الرئيسية، ما يمكن أن يؤدي إلى اختناقات مرورية وحوادث متكررة.

في هذا السياق، أكد أستاذ الجيوماتكس أن ظاهرة الاعتداء على الشوارع والأرصفة تمثل إشكالية عمرانية تؤثر على جودة الحياة، ولا يمكن اعتبارها مجرد مخالفة فنية. وأوضح أن الشارع والرصيف ليسا مجرد مساحات للحركة، بل عناصر أساسية في المشهد الحضري وتجربة الإنسان اليومية.

وربط تلك القضية برؤية المملكة 2030 التي تركز على تحسين جودة الحياة وتعزيز المشهد الحضري، مؤكدًا على ضرورة معالجة الظاهرة بحزم تنظيمي ورقابة فعالة.

من جهته، شدد المستشار القانوني على أن استقطاع أجزاء من الشارع أو الرصيف العام يعتبر مخالفة بلدية جسيمة. وأوضح أن الأنظمة واللوائح أقرت عقوبات رادعة لكل من يتعدى على المنشآت العامة، تصل غراماتها إلى 50 ألف ريال.

وأكد أن النظام يحظر استقطاع الأتربة من الطرق أو إتلاف الإشارات والعلامات، كما يشدد العقوبة على المساس بالأعمال الصناعية، مع ضرورة الالتزام بالقوانين وعدم تجاوز حدود الملكية الخاصة.

في حين أوضح مختص في التطوير العقاري أن التعدي على المرافق العامة يؤثر بشكل سلبي على الفضاء العام وأمان الحركية المرورية، مشيرًا إلى أن التساهل مع هذه المخالفات ينجم عنه عدم الثقة في منظومة التخطيط والتنفيذ.

ختامًا، أكد المختصون أن حماية الشارع ليست خيارًا تجميليًا بل هي ضرورة حضرية لضمان مدن أكثر أمانًا وتنظيمًا.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : حذيفة القرشي – جدة
معرف النشر: SA-180126-179

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 43 ثانية قراءة